/ وإما ما يقبض ويسخن مثل الأبهل والسرو والسعد وأخلاط الأشياء الحارة مثل الصعتر وقشر الكبر بالسنونات القابضة.
وإما ما يقبض بقوة ويبرد مع ذلك مثل السماق والجلنار والعفص وإخلاط الأفيون القليل.
وإما ما يحرق ويكوى وهو يستعمل عند فساد اللثة والأسنان مثل الفلدفيون (١).
وإما ما يجلو فقط مثل القيسوم والسنبادج (٢) والأجر والخزف ، فجميع السنونات من هذه الأجناس السبع متى كان الوجع في اللثة إذا غمزات عليها أو يحس العليل الوجع في اللثة فلا يقلع الأسنان في تلك الحالة فإنه يزيد الوجع ، فأما متى كان في أصل الأسنان فإنه يخف به الوجع إذا قلعت وتصل الأدوية إليه إذا عولج فيكون أبلغ.
قال : وينبغي أن يحذر السنون الحار والخشن لأنه يضر بالموضع الدقيق من اللثة الذي يتصل بالأسنان فيكون شيئاً لا يبرىء منه في طول المدة.
ومما يمنع من تولد الحفر أن يغسل الأسنان نعماً بما يجفف بخرقة / وتدهن في الشتاء أو عند غلبة البرد بدهن البان إذا أردت النوم ، وأما في الصيف وغلبة الحر فبدهن الورد ظاهرها وباطنها.
قال : وأما اللثة فقد يعرض فيها الوجع عند الورم يحدث فيها ويسكنه أن يأخذ دهن ورد خالص مقدار ثلاث أواق مصطكى ثلاثة دراهم سحق المصطک ولق في الدهن وغل ثم ترل حت فتر وتمضمض به ، وقد سکن هذا الدواء للو جع العارض من ورم سائر أجزاء الفم لأنه يدفع الفضل دفعاً رقيقاً من غير أن يحس كما تفعل الأدوية القوية القبض ويحلل أيضاً من غير لذع ، ولا ينبغي أيضاً أن يستعمل في هذا الموضع الأدوية القوية القبض لأنها تزيد في الوجع فيزيد لذلك الورم ، ولا القوية التحليل (٣) ، وذكر ما قال جالينوس في ذلك وقد كتبناه في باب الأورام.
قال : ودهن الأس في نحو هذا الدواء والشراب الذي يطبخ فيه ورد يابس ، قال : وإذا عرض في اللثة بلة استرخت فليتمضمض بطبيخ الجلنار ويلصق عليها منه ونحوه والتمضمض بماء الزيتون المملوح يشد اللثة ويطرد العفونة ، قال : ورمر أبلغ ما يعالج به اللثة التي تسيل منها الدم : التمضمض بماء لسان الحمل وثمرة الکرم البري حين يعقد إذا أحرق قليلاً على نار فحم وترك حتى يحترق ثم يسحق ويطلى على اللثة بماء لسان الحمل والتمضمض بالخل.
__________________
(١) في نسخة : الفلتفيون ، وفي نسخة أخرى : الفليفيون.
(٢)ووقع في نسخة : السنبازج ـ بالزاي.
(٣) أي لا ينبغي أن يستعمل القوية التحليل.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)