السذاب مع دهن السوسن ، فإذا سال منها القيح فإنه يجففه الشراب العتيق وماء الأفسنتين والشبث وعصارة عصا الراعي (١) والعسل والعفص المدقوق والقطران مع الخل ، والبول العتيق إذا غسلت به ، والنطرون مع الشراب ، قال : ناما الورم الکائن من رض يصيب الأذن فدفع (٢) عليها (٣) دقاق الكندر ويخلط معه دقيق / الحنطة واعجنه لا بيضة ويجعل عليها ، ولا يربط على الأذن شيء من خارج فيكون سبباً للوجع.
الميامر : قال : أحد الأسباب الحادثة عنها وجع الأذن هو البرودة تصيب الأذن إما في طريق وإما لاستحمام بماء بارد والدخول ماء فيها وخاصة إن كان ماء دوائيا.
ويحدث أيضاً وجع الأذن من قبل ورم يحدث فيها وهذا الورم يكون مرة غائراً فيكون في نفس الصماخ في العصبة نفسها التي تكون بها السمع ، وربما كان بارداً. أو الوجع کون من الورم عل طرق التمدد ، وکون الوجع من رح نافخة لا مخلص لها ، وكما أن الرطوبات اللذاعة متى انصبت إليها من خارج في الأذن حدث وجع كذلك أيضاً إذا انصبت إليها من داخل حدث فيها من وجع ، وكل شيء يحدث في الأذن عن البرودة فالأدوية الحارة تبرئه في أسرع الأوقات ، والقرويون يقورون البصلة العظيمة ويلمؤونها زيتاً ويجعلونها على رماد حار ثم يقطرون منها في الأذن ، أو يغلون الثوم أو ماءه وماء البصل في الزيت ويقطرونه فيها. فأما أنا فإني أعتمد على الفرفيون (٤) فأخلط منه القليل بالزيت / الكثير وأستعمله ، إلا
__________________
(١) عصا الراعي : هو البطباط نافع لمن يجد في فم المعدة التهابا إذا وضع عليه وهو بارد من خارج وكذا ينفع أيضاً من الورم المعروف بالحمرة ومن الأورام الحارة الحادثة عن الدم ... وينفع القروح التي تكون في الأذن وإن كان فيها قيح كثير جففه ... وإذا شرب قبل الحمى بساعة نفع من الحميات ذوات الأدوار وإذا احتملته المرأة كالفرزج قطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم وغيره ـ الجامع ٢ / ١٢٤.
(٢) نظن أن العبارة هكذا : فيؤخذ دقاق الكندر ـ الخ ، وقال الشيخ قي القانون ٢ / ١٠٩ (فصل في المرض يعرض للأذن والضربة) أما بقراط فيرى أن لا تعالج بشيء وأما من بعده فمما يعالجون به أن يأخذوا أقاقيا ومرا وصبرا وكندرا ويتخذ منه لطوخ بالخل أو ببياض البيض أو لب الخبز بالعسل.
(٣) أي على الأذن.
(٤) الفرفيون قال صاحب بحر الجواهر هو صمغ الماذربون حار يابس في الرابعة وقيل يابس في الثالثة ، الشربة منه قراط ال دانق خرج البلغم من الورکن والظهر والامعاء وفد عرق النسا والقولنج وستعمل بقروطي للفالج والخدر فنفع جداً ، قال ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات نقلا عن المجوسي وغيره : الفربيون ـ بالباء الموحدة بعد الراء ـ حار يابس في الرابعة قوي الحدة أكال ينفع من وجع عرق النسا إذا خلط مع الأفاويه وإذا طلي على لسع الهوام نفعه وينفع من عضة الكلب وينفع من القوة والقولنج وبرد الكلى منق للفضول البلغمية من المفاصل والأعصاب مسهل للماء الأصفر رديء لأصحاب المزاج الحار ومن كان يغلب عليه الدم ، ولا ينبغي أن يشرب مفرداً ويضر بالأمعاء الأسفل منها وشرب منه ست حبات وان شرب منه اکثر من دانق آورث شار به غما وکربا وقبضا عل فم المعدة ويصلح بصمغ أو كثيراً ودهن اللوم.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)