الأذن شيئاً إلا فاتراً بقدر ما يمكن العليل احتماله ، وجرب قليلاً ، فإن احتمل العليل أسخن منه فزد في إسخانه ما احتمل العليل ، وإذا / استعملت تكميد الأذن ببعض الأدهان المسكنة للوجع فقوها واملأ الأذن منه ودعه ساعة ثم صبه ثم عاوده مرات ثم املأها منه وضع فيها قطنة ، فإن احتجت أن تعاوده فعلى هذا.
قال : وإن كان في الأذن ريح غليظة فاجعل مع الدهن بعض الأدوية المعالجة المقطعة ، وتعرف هل ذلك من ريح غليظة أو خلط غليظ لزج بالسؤال من السبب البادي؟ وذلك أنه إن كان العليل قد أصابه فيما سلف برد فإنما اجتمع في أذنه ريح غليظة ، وإن كان يشكو ثقلاً ولم يزل يستعمل الأطعمة الغليظة فإنه قد اجتمع في أذنه أخلاط باردة غليظة ، وذلك أنه متى كان الرجل مستعملاً للأغذية الغليظة وحدث عليه برد يصيبه هاج الوجع بسبب عدم تحلل ما يتحلل فاخلط حينئذ مع الأدوية التي تعالج بها رغوة البورق والنطرون ودهن اللوز والخربقين والكندش واللوز والزراوند والدار صني وکل الادوة التي تفتح سدد الکل وکل دواء لطف لا لذع مثل اصول قثاء ـ الحمار وأصول الكرم الأسود والأبيض وأصول اللوف / وجميع الأدوية التي فيها مرارة ولا تلذع ، فإن هذه تجلو ما في الأذن من الوسخ وتفتح مسامها وتقطع الأخلاط الغليظة وتفتح السدد.
قال : وإياك أن تعالج بالأدوية القوية الحرارة الأذن التي فيها ضربان ، وعالج ما کان مع ضربان شدد بشاف ما مثا والخل ودهان الورد ، فإن هذه جيدة للورم في الأذن.
في قروح الأذن ، قال : وما كان من قروح الأذن قريب العهد فالماميثا يبرئه البتة ورحله إذا سحق بالخل والشاف الوردية وشاف الما مثا ، فإن کان جري منها قح کثر فعالجه بأقراص أندرون ، فإن لم ينجح هذه فاسحق خبث الحديد بخل ثقيف في شمس أياماً كثيرة وقطر منه على ثقة به.
قال : ووجع الأذن يبرء ويسكن بالتكميد بالأدهان المطيبة الفاترة وبدهن الناردين ومرهم الباسلقون ، والذي فه لذرع وضربان سکن بباض البض واللبن ، واستعمل أقراص أندرون وغيرها مرة بشراب حلو ومرة بخل وماء ومرة بخلل فقط على حسب ما ترى من شدة الوجع فإنه إذا كان الوجع شديداً لا ينبغي أن يستعمل الخل.
دواء جيد يحلل تحليلاً بلا أذى وينفع من الأوجاع / الباردة ، يحل القنة بدهن السوسن ويفتر ويقطر فيها ، التكميد عند ضربان : إما من داخل وإما من خارج بأن يصب في الاذن مفتراً كما مر في الشحوم ويصب عنها مرات.
قال : التكميد باليابس خير للأذن من التكميد الرطب أعني أن يكمد بالجاورس
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)