وأما الكائن عن المعدة فإنه يولد السدر في مقدم الرأس خاصة ويكون معه تهوع وغشي وتکسر وشتد مع طعم وکثر التبزق والبصاق. لي : قد کون سدر عن المعدة إذا خلت فلا يسكن إلا بالطعام من الأشياء القابضة.
قال : وأما الذي يرتفع من عضو ما فإنه يجد الدبيب يرتفع من ذلك العضو حتى يبلغ الرأس ثم يسدر وهذا البخار يحدث عن جميع الأخلاط فاستخرج ما الغالب عله من الدلائل الظاهرة والتدبير المتقدم ، فإن رأيت أمارات الدم فافصد وإن رأيت أمارات الصفراء فأسهل.
ابن سرافون : قال : الدوار کون اما باشترال واما بانفراد فالذي باشترال کون مع سوء الهضم ووجع المعدة والقراقر والغشي وسکن وهج ، والذي بانفراد عن ـ الرأس فيكون دائماً ويكون مع طنين الأذن / وثقل الرأس وظلمة البصر ويقرب من حالة السكران وقد يكون الدوار من بلاغم كثيرة في الرأس فعالج هؤلاء بإسهال البلغم ثم بالتدبير الملطف والأدوية المسخنة وتنقية الرأس ، وإن كان من رياح غليظة فاكبه على طبخ البابونج والبر نجاسف ولکلل الملل والصعتر والمرزنجوش والشح وورق الغار ، وإن كان من كيموس حارفاً نفضهم بطبيخ الهليلج وإن رأيت للفصد وجه فافصدهم القيفال إن كان بانفراد الرأس وإن كان باشتراك فالأكحل ، واسقه بعد ذلك المبردات وضمد بها رأسه وإن طالت العلة فاعلم إنها باردة فعليك بالإيارجات الكبار ونقع الصبر بلغ جد ، وان کانت الرح رتفع في الشرانن اللذن خلف الاذنن فآة ذلك أن يتمدد تمدداً شديداً ويلتفان بآخره وإن أنت شددتهما سكن الوجع وكذلك إن أطليتهما بالأدوية القابضة ، ويسكن البتة بترهما وإن لم ينتفع بذلك فإنه يصعد في الداخلة وعلاجه إدمان الإسهال.
الفصول الخامسة : قال : السدر هو أن يخيل للإنسان ما يراه يدور حوله ويفقد حس البصر بغتة حتى يظن أنه قد غشي جميع ما يراه ظلمة وينفع منه القيء. لي : كان جالنوس لافرق بن السدر والدوار ، والدوار هو آن ر ما حوله دور والسدر يكون بعقب الدوار إذا اشتد وبلغ إلى أن يسقط وحصل أن الدوار ينبغي أن يطلب سببه من حال البدن وتدبيره وأزمان العلة فإنه قد يكون من خلط بارد وحار ثم يعالج بحسب ذلك.
/ مسائل الفصول : قال : السدر هو أن يرى الإنسان جميع ما يراه كأنه قد تغشا ظلمة أو ضباب ويعرض لخلط رديء يلدغ فم المعدة.
البشيذك
لي : هذه العلة تكون من حالة إعيائه في البدن وخاصة في أعالي البدن وتتمدد
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)