الباب الثان
في الرعشة المبتدية والكائنة بعقب المرض وأوجاع
العصب واسترخائه والأشياء الجيدة والردية للعصب والاختلاج
الثالثة من الأعضاء الآلامة :
قال : هؤلاء سدرون وتظلم آعنهم ودار بهم حت عرض / لهم ماعرض للصحيح إذا دار مرات كثيرة من دورة واحدة ومن أسباب يسيرة حتى أنهم ربما سقطوا ، وأكثر ما يعرض لهم ذلك عند نظرهم إلى الدواليب والمياه الشديدة الجرية وإذا سخنت رؤوسهم بالشمس أو بأي شيء کان. لي : من هاهنا حدسوا آنه کون من خلط بارد في الرأس ينحل عندما يسخن الرأس إلى بخارات ومن كانت هذه حاله فبين أن فصد الشريانين وشدهما لا يبرئانه لأن العلة فى الرأس أولية وعلاجها نفض الرأس. قال : وإنما يكون السدر من ريح بخارية حادة ترتفع إلى الدماغ في هذه الشرايين أو يكون في الدماغ نفسه سوء مزاج يولد مثل هذه الريح. قال : کون السدر إما لصعود رح حادة بخارية إلى الرأس في الشرايين الظاهرة أو الباطنة وإما لأنه يتولد في الرأس نفسه مثل هذه الريح عن سوء مزاج مختلف فيه وإما لأنه يصعد عن المعدة. لي : لم يقل جالنوس في السدر آنه کون من خلط بارد البتة ولم ذکر فه بالا ما قد کتبنا فنبغي آن ينظر من أين قالت الأطباء ذلك. قال : وقد ينتفع قوم منهم بقطع الشريانين اللذين خلف الأذن عرضاً حتى يبرأ وليس كلهم يبرأ بهذا العلاج وذلك أنه يصعد إلى الدماغ شريانات أخر كثيرة غير هذه وقد يكون عن الدماغ نفسه وعن فم المعدة.
قال أرجيجانس : أنه إذا كان السدر من علة تخص الرأس كان قبل السدر والدوار طنين في الأذن وصداع وثقل الحواس وإذا كان عن فم المعدة تقدمه خفقان وتهوع. لي : يستعان بهذه المقالة جوامع هذا / الكتاب ، إذا كان السدر والدوار يخص الرأس فإن صاحبه لا يزال ثقيل الأذن مظلم العين ويكون السدر والدوار به دائماً.
وأما الذي يصعد إليه فإنه يفتر ، وصعوده إليه ربما كان في العروق التي خلف وعلامة ذلك توترها وتمددها وحينئذ فليقطع ، وربما صعد في شرياني السبات ودليله تمدد الرقبة ، وربما صعد من المعدة وآية ذلك أن العلة تصعب عند حدوث التخم أن العليل يجد قبله غثياناً وخفقاناً. لي : ينبغي أن يمثل هذا في الصرع.
اليهودي : قال : أكثر ما يكون السدر من الدم والصفراء وإن كان عن البلغم كان
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)