لي : الذي يبصر في الظلمة ولابصر ف الضوء کون من البس وبالضد ، والدليل على الأول أن الذين ينظرون إلى الضوء تضيق أحداقهم ، فإن كان الإنسان لا يبصر في الضوء يكون من اليبس فهو ضيق الحدقة ، يحكم النظر فيه كذلك.
في الترياق (١) إلى قيصر : إن جلد الأفعى إذا سحق بعسل واكتحل به نفع من ضعف.
روفس إلى من لا يجد طبيباً ، قال : الظلمة العارضة للمشايخ لا يصلح لهم إلا أن يمشوا مشياً ليناً ويتدلكوا ولا يتملأوا من الطعام ، ولا يأكلوا الحريفة ويتوقوا من کل ما رتفع منه بخار ال الرأس ، وتقأوا برفق بعد الطعام والشارب ، وإذا عرض الزكام في الأنف باعتدال نفع من ظلمة البصر ، وكذلك العطاس والتغرغر بما يجلب شلل البلغم ، ومما ينذر بضعف البصر / أن يكون لون أشفار العين مثل قوس قزح ويبدأ ضعف في البصر لم عهد ، ور قبالة عنه مثل البق ، وتعرض الشقيقة والصداع ، فإذا رأيت ذلك فأقل غذاءه ورضه ونقه ـ إن شاء الله.
بختشوع : قدظلم البصر الخس والکراث والبادروج والکرنب والعدس والجرجير والشبث إذا أكثر منها.
عزر جد من اختارات حنن مجرب : ؤخذ قلما وزن ثمانة در اهم لؤلؤ ومر من کل واحد وزن در همن مرارة النسر ومرارة الحجل من کل واحد دانق فلفل آبض دانقان نوشادر ومسلک وکافور من کل واحد دانق ، سحق وستعمال.
رود الرمان وهو المسم جلاء عون النقاشن : ؤخذ رمان حلو ورمان صادق الحموضة فعصران بالد في عصارة نظفة کل واحد عل حد ته ، وجعل کل واحد منهما في إناء زجاج ويستوثق من رأسه ، ويشمس في أول حزيران (١) ، ويصفى كل شهر
__________________
(١) قال في بحر الجواهر : الترياق بالكسر لفظة يونانية مشتقة من تريوق وهو اسم لما ينهش من الحيوان كالأفاعي ونحوها قال قوم إنما سمي بهذا الاسم بعدما ألقى فيه لحوم الأفاعي إذا كانت الأفاعي داخلة في جملة الحيوان الناهش كذا قال العلامة قال مولانا نفيس اشتق هذا الاسم في لغة اليونان من اسم ذوات النهوش وذوات السموم وهو في لغتهم تريوق ومن اسم الأدوية السمية القتالة وهو في لغتهم فالآن هذا الدواء نافع من جميع تلك السموم فسمي ترياق فأصلحته العرب وسمته الترياق وفي التاج انما سمي به لان فه من رق الحات قال الجوهري التراق بالکسر دواء للسموم فارسي معرب والعرب يسمون الخمر ترياقاً لأنه يذهب بالغم وفي التخليص الترياق بفتح التاء ، وترياق الفاروق وترياق الأفاعي وترياق الأكبر هي التي تحيل مزاج الروح العارض عن دواء سمي إلى مزاجه الطبيعي ويحفظ عليه بخاصية فيها وهي مما يحصل في أربع سنين ولا يجوز استعماله قبل ذلك وهي منه إلى ثلاثين سنة حديث قوي في سائر الأفعال ومن بعد ثلاثين سنة إلى ستين سنة عتيق ضعيف العمل ويشبه العتيق بالشيخ والحديث بالشاب.
(٢) حزيران هو شهر من شهور السريانيين ثلاثون يوماً في العدد ، ويقال له بؤنة من شهور القبط ـ مروج الذهب ٩ / ١ : ٣ و ٣٥.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)