ضعيفاً في الأصل وأن يكثر شرب الماء البارد والنوم والجماع والحمام بعد الطعام فإن هذا يجمع في العصب فضولا ويتحقق ذلك إن كان الخدر بعد استفراغ البدن وبعد قلة الغذاء وجودة الهضم ثابت فيعلم أن الفضلة إنما هي في العصب وامتلاء يخصه في نفسه ، وليستدل على الخدر من برد بالأسباب البادية مثل الثلج ونحو ذلك ويكون العضو في نفسه متقلصا منضما بارد المجس بإضافته إلى سائر البدن.
ويدل أيضاً على الخدر الذي من نفس ضعف الأعصاب وامتلاءها دوام الخدر وأزمانه وقد يمكن أن يعالج الخدر بأدوية مسهلة فينفي الأعصاب ويكون اللحم والعضل الذي فوقها ممتلياً والدواء المسهل يسخن الأعصاب فيحدث بفضل حرارته إلى العضو ويغتذي به ولا يبين للدواء فعل كثير.
وعلامة ذلك أن يكون الخدر ثابتاً مع امتلاء اللحم والعضل الذي فوقه وإذا كان ذلك فيحتاج إلى أن يضمر مثلاً اللحم ، وينفض امتلاء جملة البدن بالفصد وقلة الغذاء ثم يقصد بالأدوية التي تجذب من العصب.
قال : وأدوية الخدر جنسان أحدهما منقي للأعصاب من ما فيها بالاستفراغ والآخر يسخنها ، وأقوى المنقية حب القوقايا والمنتن والشيطرج وحب الاصطمخيقون الأربعة ويركب أدوية من / المنقية المسخنة مثل حب المنتن والأيارجات الكبار.
وقد رأيت قوماً نفعهم تعليق العلق من الخدر غير أنه لا ينبغي أن يكون البدن ممتالاً بل شدد الاستفراغ وينبغي أن يتجنب الأدوية المغلظة وقد رأيت غير واحد ممن ذهبت عنهم الخدر بالضمادات وينبغي أن لا يقدم على أضمدة الخدر إلا بعد تنقية جملة البدن.
ضماد ضمدت به امرأة كان قد بطل حسها فرجع وصحت ، عاقرقرحا حب الغار ، موزج ، فرابون ، مرزنجوش ، بورق ، خردل ، آوقة آوقة فلفل جند بدستر وأفسنتين من كل أوقية يعجن بدهن قثاء الحمار ويضمد به الموضع.
ومن أدويته الأشق والسكبينج والبارزد والغار ودهن الغار والسوسن والقطران والجاوشير ودهن البلسان وشم القنفذ وشحم الحمار الوحشي وميعة والرمان والقسط ورد هنه آما شئت مفردة مع قروطي شمع احمر ودهن زت عتق وهذه تبدد الغلظة أيضاً وتحلله.
قسطا في كتابه في البلغم ، قال : وينفع من الخدر آارج رو فس ثم المرخ بدهن الفر بون طرح فه دهن الخروع وشمع وندام الراضة وکثرة الحمام.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)