المقالة العاشرة من منافع الأعضاء (١) : قال : الشيوخ ينقص منهم الصفاق / القرني فکون ذلل سببا لضعف البصر.
الطبري (٢) : كثرة البكاء يضعف البصر ويولد سبل العين.
اليهودي (٣) من بعض كتب الهند ، قال : ينبغي في حفظ صحة العين أن / يكحل بالحضيض في كل جمعة مرة فإنه يجلب ما فيها من غلظ الرطوبات.
لي : أهرن إذا رأيت البصر مفقوداً وشكل العين بحاله لا ينكر فانظر فإن كان مع ذلك آفة آخر في الحواس الأخر فالعلة في الدماغ ، وإلا فالعلة في العصبتين المجوفتين ، وإن كانت سدة في العصبة لم يتسع الناظر في حال التغميض الأخرى.
ماسرجوه قال : فعل الاقلما والتوتا ونحوه من الادوة تجفف البلة والعن ، وکذللف السرطان البحري والکحل والشادنة ونحوها والمرقششا واللؤلؤ والصدف.
__________________
(١) كتاب منافع الأعضاء لجالينوس يشتمل على سبع عشرة مقالة بين في المقالة الأولى والثانية منه حكمة الباري تبارك وتعالى في إتقان خلقة اليد وبين في القول الثالث حكمته في إتقان الرجل وفي الرابع والخامس حكمته في آلات الغذاء وفي السادس والسابع أمر آلات التنفس وفي الثامن والتاسع أمر ما في الرأس وفي العاشر أمر العينين (وهو المراد ههنا بلفظ ـ المقالة العاشرة) وفي الحادي عشر سائر ما في الوجه وفي الثاني عشر الأعضاء التي هي مشاركة للرأس والعنق وفي الثالث عشر نواحي الصلب والکنفن ثم وصف في المقالتن اللتن بعد تلله الحکمة في اعضاء التولد ثم في السادس عشر آمر الآلات المشتركة للبدن كله وهي العروق الضوارب وغير الضوارب والأعصاب ثم وصف في المقالة السابعة عشرة حال جميع الأعضاء ومقاديرها وبين منافع ذلك الكتاب كله ـ عيون الأنباء ٩٦ / ١
(٢) الطبري نسبة إلى طبرستان ـ بفتح أوله وثانيه وكسر الراء ، الطبر وهي الفارسية هو الذي يشقق به الأحطاب وما شاكله بلغة الفرس واستان الموضع أو الناحية كأنه يقول ناحية الطبر ، وهي بلدان واسعة کثر شملها هذا الاسم ... فمن أعان بلدانها دهستان وجرجان واستراباد وآمل وسارة وشالوس ور بما عدت جرجان من خراسان ال غر ذلله من البلدان .... وطبرستان ف البلاد المعروفة بما زندران .... المعجم باب الطاء. والمشهور من الأطباء بهذه النسبة طبيبان أحدهما أبو الحسن علي بن سهل بن ربن أو ربل أو رزين (على اختلاف الأقوال) طبري أسلم على يد المعتصم وقربه وظهر فضله بالحضرة .. هو معلم أبي بكر الرازي ، وثانيهما أبو الحسن أحمد بن محمد الطبري فاضل عالم بصناعة الطب وكان طبيب الأمير ركن الدولة ، ولأحمد بن الطبري من الكتب الكناش المعروف بالمعالجات البقراطية وهو من أجل الكتب وأنفعها .. وهو يحتوي على مقالات كثيرة ـ عيون الأنباء
(٣) اليهودي هو ماسرجويه متطبب البصرة الذي نقل كتاب أهرن من السرياني إلى العربي وكان يهودي المذهب سريانياً وهو الذي يعنيه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي في كتابه الحاوي بقوله قال اليهودي وقال سليمان بن حسان المعروف بابن جلجل إن ماسرجويه كان في أيام بني أمية وإنه تولى في الدولة المروانية تفسير كتاب أهرن بن أعين إلى العربية ، وجده عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه في خزائن الكتب فأمر بإخراجه ووضعه في مصلاه واستخار الله في إخراجه إلى المسلمين للانتفاع به فلما تم له في ذلك أربعون صباحاً أخرجه إلى الناس وبثه في أيديهم ـ عيون الأنباء ١٦٢ / ١.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)