الباب الخامس
في الانتشار وأمراض ثقب العين وضيق الحدقة وجميع أمراض
ثقب العنبي والماء وعلاجه وقدحه وكيف ينظر في العين التي فيها ماء
أو غيره وشدة الزرقة التي تكون في العين في سن الشيخوخة
قال جالينوس فى الثالثة من حيلة البرء : ضيق الحدقة يكون من جفوف رطوبات العين إذا قل اغتذاءها أو عرض لها تقلص في طبقاتها ، قال في الرابعة عشرة منه : الماء في أول كونه ينحل بالأدوية والتدبير فإذا أستحكم فلا.
الرابعة من الأعضاء الآلامة : فى الفرق بين الخيالات التى تكون عن الماء وبين التي عن المعدة أن الخيالات الكائنة في العين تكون إما لمشاركة العين للدماغ ، أو لمشاركتها لفم المعدة ، وإما لبدو الماء.
ثقال : والخالات الت تکون عن المعدة تکون ف العنن کلتهما عل السواء الذي عن الماء لا يكون فيهما على مثال واحد ، وإن كان صاحب العلة قد أحسن بالخيالات منذ ثلاثة أشهر أو أربعة / ثم لم ير في العين شيئاً من الضبابية فالعلة من فم كلا المعدة لأنها في مدة هذا الوقت إن كان ذلك الماء لا بد أن تظهر الكدورة في الحدقة ، وإن كان لم يمض للعلة هذا الوقت فسل : هل تلك الخيالات دائمة في كل وقت أم قد تخف في بعض الأوقات حتى لا تكون البتة ، فإن الدائمة تدل على أنه من الدماغ ، والغير الدائمة تدل على أنه من فم المعدة ، ولا سيما إن كانت تخف عند استمرائه غذاءه حسناً وأوكد من ذلك أيضاً إن كان في الوقت الذي يحس فيه بالخيالات يجد لذعاً في فم معدته ، وأوكد من هذا أن يكون إذا تقياً سكنت عنه تلك الأعراض البتة وبطلات ، فأما إن كانت الحدقة من إحدى العينين أشد كدرة أو هما جميعاً كدرتان ليستا بصادقتي الصفاء فهو ابتداء الماء ، فإن كانت الكدرة فيهما بالطبع وحدقتاه غير صافيتين فانظر إلى تسوية الحدقتين ، فإنه إن كانت إحداهما أكدر فالعلة ماء ، وإن كان لم مضس للعلل منذرأ الخالات کثر / زمان فالکدرة من طبع الحدقتن لامن الماء ، ويحقق الأمر بأن تغذوه أقل من عادته بغذاء جيد الخلط ، ثم سله من غد إن كان قد استمراً غذاءه حسناً : هل يرى الخيالات فإن لم يرها فإنه عن المعدة ، وإن بقيت بحالها فذلك الماء ، ويؤكد ذلك إن كانت هذه الخيالات تبطل البتة عند تناول العليل الأيارج فإن ذلك للمعدة ، وإن بقيت فالعلة في العين نفسها.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)