الباب الرابع
باب في علل العين الحادثة عن تشنج عضلها
واسترخائه وانهتا که
قال : إن مال جملة العين إلى أسفل فاعلم أن العضل الذي كان يشيلها إلى فوق استرخى ، وإن مالت إلى فوق فاعلم أنه تشنج ، وإن مالت إلى أحد المأقين فاعلم أنه تشنج العضل الذي يمدها إلى ذلك الجانب واسترخى المقابل لها ، فإن نتأت جملة العين بلا ضربة فإنه إن كان البصر باقياً فإن العضل الضابط الأصل العصبة امتد ، وإن كان البصر قد تلف فإن العصبة النورية استرخت ، وإن كان من ضربة وفقد معها البصر فإن العصبة انهتكت مع العضل الماسك ، وإن كان البصر باقياً فاعلم أن العضلة انهتکت فقط.
فأما العضل الذي يحرك الجفن الأعلى فإنه إن تشنج لم ينطبق وحدثت شترة (١) ، وإن استرخت لم يرتفع الجفن ، وأما العضل الذي / يجذبه إلى أسفل فبالضد ، وربما انطبق بعض الجفن ولم ينطبق بعض ، وذلك يكون إذا كان بعض العضل عليلاً وبعض لا.
علاج الطرفة : قطر في العين دم الحمام أو لبن امرأة حاراً ومعه شيء من كندر مسحوق ، أو قطر فيها ماء الملح أو كمد العين بطبيخ الصعتر والزوفا اليابس ، وإن كان فجلاً مدقوقاً ، فإن لم ينحل فاخلط به شيئاً من خرء الحمام.
__________________
(١) وإن كانت (الشترة) عن استرخاء أو تشنج أو كليهما فينبغي أولاً أن تعرف كيف تعرض الشترة من استرخاء وكيف تعرض من تشنج وذلك أن في الجفن الأعلى ثلاث عضلات واحدة تشيله وعضلتان تحطانه فالعضلة التي تشيله إن استرخت لم يرتفع الجفن ، وإن تشنجات لم ينطبق الجفن وعرض منه الشترة فإن كانت الشترة من تشنج العضلة التي تشيله فيجب أن تستعمل ما يرخي الجفن مثل المروخ بالدهن والحمام والترطيب والعضلتان اللتان تحطان الجفن إن استرختا جميعاً لم ينطبق الجفن وعرض من ذلك الشترة وأكثر ما يكون هذا الاسترخاء بعقب ورم حار يعالج بأدوية يعرض منها الاسترخاء فيجب حينئذ أن يستعمل الأدوية المقبضة مثل القاقيا والماميثا والمر وماء الأس. وإن تشنجتا جميعاً لم يرتفع الجفن فيجب أن تستعمل الأشياء المرطبة ـ الخ ـ تذكرة الکحالن.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)