شيء من كندر (١) ، أو اسحق شيئاً من الكندر ويصير في ماء وملح ويقطر في العين ، أو قطر في العين شيئاً من ملح أندراني (٢) ، وكمد العين بطبيخ الزوفا اليابس ، فأما الورم والدم الحادث من ضربة فيصلح أن يكمد / بالخل والماء ويفعل ذلك متصلاً دائماً لله. مرات كثيرة ، ويوضع على العين إسفنج قد غمس في الخل والماء ، ويعصر الفجل مع زبيب منزوع العجم ، وإن كان الورم يخاف أن يزيد فضمد بالأشياء المانعة.
علاج الجساً : وأما الجساً فانه لبس عرض للعن فعسر لذلل حرکتها وتکون يابسة ، والذي ينفع من ذلك الكماد الدائم بإسفنج قد غمس في ماء حار ، ويوضع على الأجفان في وقت النوم بياض البيض ودهن الورد وشحم البط ، ولتمنعوا من الأشياء الباردة ، وغط الرأس ودهن ولن البطن.
وأما الحكة في العين بلا مادة تنصب إليها فعلاجه الحمام والأدهان والتدبير المولد للدم الجيد الرطب ، وجميع الأدوية التي تجري الدموع تذهب الحكة والجساً والصلابة وتر طببس العن.
قال : والشادنة جيدة للجرب ، وكذا الكحل المتخذ بالزعفران ، وينبغي أن يقلب الجفان وطل عله الادوة النافعة و مسکه ساعة ثم تخل ، وان کان الجرب غلظا. فليحك بزبد البحر أو بالسكر (٣) / أو بالقمادين.
قال : فأما البردة فإنها اجتماع رطوبة غليظة صلبة في الجفن ، فدف الأشق (٤) والقنة بالخل واطله عليه.
الشعيرة (٥) : وأما الشعيرة فإنها شيء مستطيل لزج تجمع في منبت الشعر ،
__________________
(١) كندر ـ بالضم هو صمغ شجرة أبيض وأحمر ويميل إلى الخضرة ، حار يابس في الثالثة وقيل حار في الثانية يابس في الأولى فيه إنضاج يدخل في الضمادات المحللة لأورام الأحشاء مدمل جداً ينفع الأورام الحارة التي تعرض لثدي النساء ويحبس القيء نافع للحميات البلغمية.
(٢) يقال له دراني : الملح الإندراني : منسوب إلى إندران وهو قرية من ناحية اليمن وقيل ملح دراني أي أبيض لأن الدرة هي البياض وقيل الملح الذراني بالذال المعجمة ـ وهو اسم موضع وقيل هو مأخوذ من الذراء وهي البياض ، وقد ذكر وهو مسهل للبلغم الخام بقوة ، والمر يسهل السوداء بقوة ، والأسود يسهل البلغم والسوداء ، والملح الهندي أشد أنواع الملح إسخاناً وتلطيفاً ـ بحر الجواهر.
(٣) إذا أخذت قطعة من سكر أحرش وحك بها جرب أجفان العين حتى تدمى نفع ذلك منه وينبغي أن يعاود ذلك إن احتيج إلى ذلك يعاد فإذا بخر بالسكر قطع الزكام ونفع وحيا الجامع. وقال الشيخ في القانون في غلظ الأجفان : وقد يحك كثيراً بالميل وبالشياف الأحمر اللين وأما الحك بالسكر فربما هاج او جرب به القانون ١٣٣ / ٣.
(٤) يقال له لزاق الذهب ، وأشج كما ذكره ابن البيطار في كتابه الجامع للمفردات ١ / ٢٤ ، وقال : وغلط من جعله صمغ الطرئوث .... ، هو صمغ نبات شبه القنا في شکله نبت في البلاد التي قال لها لنو.
(٥) الشعرة ورم مستطل ظهر عل حرف الجفن شبه الشعر في شکله ومادته في الاکثر دم غالب القانون ١٣ / ٣.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)