لي : هذا العلاج الذي يشير به حنين ويعمله إلا أن الكحالين يعالجون بالشياف الأبيض والأحمر اللين فإنهم يبتدئون بالأبيض فإذا انتهى الرمد وانحط الورم استعملوا الأحمر اللين.
وقال في التقاسم : الرمد آربعة آضرب : اما دم کثر في العن وکون معه في العن حمرة وحرارة شديدة والنبض ممتل ء عظم وضربان في العن شدد ، وإما من دم صفراوي وکون معه غرزان شدد ودمعة مرة وحرارة مفرطة ونحو ذلك ، والثالث کون من کموس بلغم ودلل ذللث رطوبة العن وخلاف حالات الصفراء ، والرابع من السوداء ويلزمه يبس وأعراض خلاف أعراض الرمد.
الجماعة ، قالت في الکتاب المجموع في العن کل عن تکون / شددة الحمرة کثرة القذ والرطوبة ، فان الخلط المهج لها هي الدم ، وان کانت العن شددة الحمرة جافة فالخلط المهيج لها الصفراء ، وإن كانت غير حمراء كثيرة الرطوبة فالبلغم ، وإن كانت مع ذلك غير رطبة بل جافة فالسوداء ، والدموي والبلغمي معهما التصاق عند النوم ، وأما الصفراوي والسوداوي فلا ، وإن كان في ذلك فشيء قليل غير دائم.
قال : والوجع الذي مع مادة علامته امتلاء العروق وورم الجفون والملتحم والعطاس وكثرة القذى في العين ، وعند ذلك أفرغ البدن وافصد إلى الكحل (١) وکذللاک ، ان کان مع الوجع في العن ورم فابداً بالاستفراغ ، ولاقرب الرمد الشديد الوجع شيئاً فيه أحجار معدنية قوية القبض وخاصة إن كان البدن ممتلئاً ولا في القروح ، لأن هذه في هذا الوقت تمنع الانحلال فيشتد الوجع وتتأكل الطبقات.
طلاء للرمد الحار والضربان والرطوبة : يؤخذ ورد يابس وقشور / رمان حلو وعدس مقشر طبخ بالماء وخبص وجعل عله دهن ورد ووضع عل العن ونفع من النخس والرطوبات الحارة هندباء مسلوق مع دهن وررد وأو تأخذ عنب الثعلب ودهن الورد فيوضع عليها ، أو ضع عليها خبزاً رطباً أو بزرقطونا أو اطلها باللبن ولباب الخبز والأفيون والزعفران.
أهرن : الرمد الشديد المزمن الكثير الغرزان إذا كانت المادة التى تسيل إلى الملتحم وتورمه فاعلم آنها تسل من خارج القحف فعلامته انتفاح العروق الظاهرة وحمرة اللون وسرعة نبض العروق التي هنالك وحرارة الجبهة ، والتي تسيل من داخل
__________________
(١) الکحل ـ کفرس سواد في آجفان العن خلقة.
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)