أن تخلصوا منه فالج في أطرافهم حتى أنها لم تحرك أصلاً وإن كان حسن اللمس منهم باقياً ولعل ذلك إنما كان بسبب أن العضل مال إلى الأطراف على طريق البحران وبرءوا هؤلاء كلهم في الأدهان الحارة والدلك ، ووجدنا الدهن المتخذ بالجوز الرومي وصمغ البلاط خاضاً بهذا الوجع فقد انتفع كثير منهم بالأشياء التي تقوي وتبرء.
قال : والرعشة تكون من ضعف العصب وقد تحدث من شرب الماء البارد في الخميات ومن الإفراط من شرب الشراب ومن سوء مزاج بارد ، وإذا كان الارتعاش من سبب ظاهر فلمنعوامنه ، واذا دام فلدهن بدهن قثاء الحمار ونصب المحاجم عل الفقرة الأولى من فقار الصلب ويضمد بالضماد الحار ثم يوضع عليه من بعد ذلك صوف قد غمس في الزيت العتيق.
وإن أزمنت العلة فليجلس أيضاً فى آبزن زيت ويستعمل الدلك اللين ، وليسقوا شراب العسل والجندبيدستر ولينقلوا إلى مواضع حارة ، وليدعوا الماء البارد والنبيذ ، والأدوية البسيطة التي تصلح المرعشة الجندبيدستر ودماغ الأرنب إذا كل وعصارة الغافث ، وإن دام / فاستعمل الأضمدة المحمرة والأدهان المقوية الحرارة والدلالک الشديد والرياضات ، ولا يشربون الشراب إلى أن يبرؤوا برءاً تاماً ، ولا يسقى في هذه العلة الأدوية القوية الإسهال ولا يستفرغ بعد ذلك استفراغاً قوياً لأن كل هذه تحلل القوّة فتزيد في الرعشة ، وإنما ينبغي أن يستفرغ قليلاً قليلاً ويدلك ويراض ويجوع ويعطش.
قال : وقد کون ضرب من استرخاء المفاصل في الحمات المزمنة وفي عقب القولنج والفالج ويكون من حر ورطوبة فإن عولج بالحرارة زاد.
ويتوهم الجهال أنه من البرد إذا عالجه يزداد وعلاجه في باب الجبر ، وجملته النطل والتضميد بالأشياء المبرّدة المجففة ، وهذا مسوخ جيد للفالج ونحوه ، عاقرقرحا ودهن الغار ومرزنجوش ابس وموزج او قة آوقة ونطرون وخردل آوقتان او قتان وفلفل درهم وفر بون آوقة ، وجند بدستر آربع او اق ، طل به مخارج العصب والأعضاء.
الإسكندر قال : إذا حدث الفالج في شيء من الأعضاء التي في الوجه إما في العين وإما في الأنف وإما في اللسان أو الأذن أو شيء مما يلي الوجه فذلك يدعى اللقوة ومعلوم إن ذلك من قبل الدماغ فأقصد بالعلاج إليه ، فالفالج يكون من بلغم غليظ كثير وربّما من السوداء وربما كان من حرارة ويبس لأنه إذا كثرت الحرارة دفعت البلغم فسال إلى الموضع خانق وفي هذا الموضع يسخن ، وقد يكون الفالج من / هـ الامتلاء إذا كثر الدم فإذا علمت أن الفالج منه فابدأ أولاً بالفصد وإخراج الدم قليلاً
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)