في وقت صائف كان عظيماً جداً وفي الأقل يبرؤ بأن يؤول إلى فالج فمن رجى منهم فابدأ بفصده لا سيما إن كان وجهه أحمر واحقنه بحقن قوّية ، وإن عرضت بعد أكل طعام ما أو تخمة فقيثه مكانك ثم جوّعه يومين وامرخ بطنه بالأدهان الحادّة بعد النطول بالمياه الحارة اللطيفة والدلك وإن عرض بسكران فغذه بعد انحلال خماره بغذاء رطب مثل ماء الأصول ورطب رأسه بالأدهان الموافقة لذلك فإن كان صيفاً فاجعل الأدهان باردة وإن كان شتاء فتكون فاترة فإن لم ينحل خمره البتة ولم يفق فاينس من برئه.
وبالجملة ينبغي أن يفصد من رجى منهم ولا يؤخر ذلك فإذا خفت بعض الخوف حقنوا في ذلك اليوم أو من غد بالحقن الحادّة أعني بماء مالح قد خلط بعسل وضرب ضرباً جداً ودهن البدن کله بزت قد خلط فه کبرت ودهن الرأس بدهن شبت قد طبخ مع فوتنج ، وقطر في الانف جند بدستر مع ماء العسل وشمُون الجند بدستر والقنة وفتح الفم بالقهر ودخل فه رشة قد لوئت بدهن سوسن حت يقيء ويلطخ المعدة بالتي تخرج الرياح وإذا خف قليلاً غرغر وا / وعطسوا وإن دام بهم فقد الصوت وثابت القوة فضع المحاجم على القفا والنقرة بشرط وعلى ما دون الشراشيف ثم ليحركوا في محفة أو أرجوحة واستعمل العطوس والغرور دائماً ويمضي به إلى الحمام بعد الواحد والعشرين.
أما أصحاب الفالج فاسقهم أيارج قد خلط بمثله جندبيدسترو درّجهم إليه من درهم أولاً : إلى ستة دراهم واجعل على العضو الأشياء المحمرة واخلط به الجند بدستر والفلفل والعاقرقر حا والفر بون واطلها بدهن السداب آو بدهن قثاء الحمار وعلق المحاجم على المواضع التي قد استرخت وضمدها بالأضمدة المهيأة بالزفت واسقهم مثقال جند بدستر آو در هم جاوشر او سکبنج فانه بلغ النفع اذا أخذ منه کل وم قدر باقلاة بشراب العسل ، آو ؤخذ جندبدستر وجا وشر وسکبنج وحلتيت بالسوية ملعقة كل يوم ويدخلون الحمام بعد ثلاثين يوماً وليقيؤوا وليطعموا الأشياء اليابسة ويصابروا العطش ويعالج الموضع الذي يقرحه بالأضمدة المحمرة. بمر هم الاسفداج.
وقد يعرض كثيراً للعضو الذي يفلج أن يقبض أو يسترخي بأكثر مما طبع عليه فتفقد ذلك فإنه ربما كان من شدّة امتلاء العضو وربّما كان من استفراغه فإذا تفقدت ذلك فالفصد في بعضها ولا تفصد في بعض ، فإذا استرخت الأعضاء فادلكها بشدة واستعمل ما يقبض ، / وإذا انقبضت فاستعمل الدلك اللين بالأشياء التي ترخي ، ومما ـ يعظم نفعه للاسترخاء أن يدلك بالزيت والنطرون والقنة وينطل بماء البحر أو بطبيخ الغار والفنجنكشت والمرزنجوش ، ويعظم نفع الأدوية المحمرة جداً ولذلك ينبغي أن يضرب العضو بالقضبان حتى يحمر ويطلى بالأضمدة المحمرة ، وإذا تمادى الاسترخاء
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)