الباب الأول ـ
في جمل : في العين وفي الأورام في الجفن والعين وجميع
ضروبه وعلاج عام في العن وکلام مجمل فيها وفي أدويتها.
جالينوس الرابعة من الميامر : قال : ينظر في علل العين إلى كثرة المادة وقلتها وشدة لذعها ، وحمرة العين وكثرة الدم في عروقها وقلته ، وكثرة الغذاء وقلته ، واختلاف الألوان الحادثة فيها وقلتها ، وخشونة الأجفان ، ونوع الوجع.
قال : التوتيا المغسول يجفف بلا لذع ، ولذلك يعالج به العين إذا كانت / تنحدر إليها مادة حريفة لطيفة ، وذلك بعد أن يستفرغ الرأس جملة والبدن إما بالفصد وإما بالإسهال ، ويستفرغ الرأس خاصة بالغرور والمضوغ والعطوس ، والتوتيا المغسول من شأنه أن يجفف الرطوبات تجفيفاً معتدلاً ، ويمنع الرطوبة الفضلية المحتقنة في عروق العين إذا طلبت الاستفراغ من النفوذ والممر في نفس طبقات العين ، وكذلك الرماد الكائن في البيوت التي يخلص فيها النحاس والسنار أيضاً ، فإن استعملت أمثال هذه الأدوية التي تغري وتسدد قبل أن ينقى الرأس أو يستفرغ ما فيه من الفضل في وقت ما تکون الرطوبات تنجلب وتنحدر بعد ال العن جلبت عل المرض وجعا شددا ، وذلك لأن طبقات العين تمدد بسبب ما يسيل إليها من الرطوبات ، وربما حدث منها لشدة الامتداد شق في الطبقات وتأكل.
قال : ولطيف بياض البيض داخل فى هذا الجنس ويفضل / عليها بأنه يغسل الرطوبات اللذاعة ويغري ويملس ما يحدث في العين من الخشونة ، إلا أنه لا يلحج ولا (١) يرسخ في المسام والثقب الدقاق كتلك ولا يجفف كتجفيفها ، فلهذا ليس يجلب وجعا في حال ، وأما عصير الحلبة فهو في لزوجته شبيه ببياض البيض ، إلا أن فيه قوة تحليل وإسخان معتدل ، فلذلك تسكن أكثر أوجاع العين فهذا واحد من أجناس الأدوية.
ومنها جنس آخر مضاد لهذه ، وهي الحادة الحريفة كالمومياء. والحلتيت والسكبينج والغربيون ، وبالجملة كل دواء يسخن إسخاناً قوياً من غير أن يحدث في العين خشونة.
وجنس آخر وهو جنس الأدوية الجلائية مثل قشور النحاس والقلقطار المحرق والنحاس المحرق وتوبال النحاس والزاج (١) الأحمر والكحل.
__________________
(١) الزاجات هي جواهر تقبل الحل مخالطة لأحجار لا تقبل الحل ، وهذه نفس جواهرها تقبل الحل قد =
![الحاوي في الطّب [ ج ١ ] الحاوي في الطّب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3052_alhawi-fi-altib-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)