فقال : لا أبيعها الا بملاء مسكنها ذهبا فجاؤا الى موسى عليهالسلام فقالوا له ذلك ، فقال : اشتروها فاشتروها وجاؤا بها فأمر بذبحها ثم امر ان يضرب الميت بذنبها ، فلما فعلوا ذلك حيي المقتول ، وقال : يا رسول الله ان ابن عمى قتلني دون من يدعى عليه قتلى ، فعلموا بذلك قاتله ، فقال لرسول الله موسى عليهالسلام بعض أصحابه : أن هذه البقرة لها نبأ فقال : وما هو؟ فقال : ان فتى من بنى إسرائيل كان بارا بأبيه وانه اشترى بيعا فجاء الى أبيه والأقاليد تحت رأسه فكره ان يوقظه فترك ذلك البيع فاستيقظ أبوه فأخبره فقال له : أحسنت خذ هذه البقرة فهو لك عوضا لما فاتك ، قال : فقال له رسول الله موسى عليهالسلام : انظروا الى البر ما يبلغ بأهله
٢٣٩ ـ وباسناده الى الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام انه قال في كلام طويل ان الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد وهم ذينونة واخوه ميذونة ، وابن أخيه وابنته وامرأته هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التي امر الله تبارك وتعالى بذبحها.
وفي من لا يحضره الفقيه وفي كتاب الخصال مثله سواء.
٢٤٠ ـ في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن بعض رجاله عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان رجلا من خيار بنى إسرائيل وعلمائهم خطب امرأة منهم ، فأنعمت له وخطبها ابن عم لذلك الرجل ، وكان فاسقا رديا فلم ينعموا له ، فحسد ابن عمه الذي أنعموا له ، فقعد له فقتله غيلة ، ثم حمله الى موسى عليهالسلام فقال : يا نبي الله هذا ابن عمى قد قتل فقال موسى من قتله؟ قال : لا أدرى وكان القتل في بنى إسرائيل عظيما جدا ، فعظم ذلك على موسى فاجتمع اليه بنو إسرائيل فقالوا ما ترى يا نبي الله؟ وكان في بنى إسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن بار وكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته ، وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما وكره ابنه ان ينبهه وينغص عليه نومه ، فانصرف القوم فلم يشتروا سلعته ، فلما انتبه أبوه قال له : يا بنى ما صنعت في سلعتك؟ قال : هي قائمة لم أبعها لان المفتاح كان تحت رأسك فكرهت ان أنبهك وانغص عليك نومك ، قال له أبوه : قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك ، وشكر الله لابنه ما فعل بأبيه وأمر بنى إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها ، فلما اجتمعوا الى موسى وبكوا وضجوا
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
