عليهالسلام أن جعل عليهم السبت فكان من أعظم السبت ولم يستحل أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الجنة ، ومن استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من العمل الذي نهاه الله عنه فيه أدخله الله عزوجل النار ، وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها وأكلوها في غير يوم السبت غضب الله عليهم من غير أن يكونوا أشركوا بالرحمن ، ولا شكوا في شيء مما جاء به موسى عليهالسلام ، قال الله عزوجل : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ).
٢٣٠ ـ في تفسير على بن إبراهيم وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سيكون قوم يبيتون على اللهو وشرب الخمر والغناء ، فبينما هم كذلك مسخوا من ليلتهم ، وأصبحوا قردة وخنازير ، وهو قوله : واحذروا ان تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت ، فقد كان املى لهم حتى أشروا (١) وقالوا : ان السبت لنا حلال ، وانما كان حرم على أولادنا وكانوا يعاقبون على استحلالهم السبت ، فاما نحن فليس علينا حرام ، وما زلنا بخير منذ استحللناه وقد كثرت أموالنا وصحت أجسامنا ، ثم أخذهم الله ليلا وهم غافلون ، فهو قوله واحذروا ان يحل بكم مثل ما حل بمن تعدى وعصى.
٢٣١ ـ في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عن أبيه عن جده عليهمالسلام قال : المسوخ من بنى آدم ثلثة عشر صنفا «الى أن قال» : فاما القردة فكانوا قوما ينزلون على شاطئ البحر ، اعتدوا في السبت فصادوا الحيتان فمسخهم الله قردة.
٢٣٢ ـ وفيه أيضا عن جعفر بن محمد عن. أبيه عن جده عن على بن أبي طالب عليهمالسلام قال : سألت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم عن المسوخ فقال : هم ثلثة عشر الفيل «الى أن قال» : واما القردة فقوم اعتدوا في السبت.
٢٣٣ ـ في عيون الاخبار عن محمد بن سنان عن الرضا عليهالسلام حديث طويل وفيه كذلك حرم القردة ، لأنه مسخ مثل الخنزير ، وجعل عظة وعبرة للخلق ، دليلا على ما مسخ على خلقه وصورته ، وجعل فيه شبه من الإنسان ليدل على انه من الخلق المغضوب عليه.
٢٣٤ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى على بن عقبة عن رجل عن ابى عبد الله
__________________
(١) أشر أشرا : بطر ومرح.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
