فبينا هم كذلك ، إذ طلع موسى عليهالسلام راكبا حمارا فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما يستبصرون به فيه ، وجاء موسى عليهالسلام حتى وقف عليهم فسلم عليهم فقال له الفقيه : ما اسمك؟ قال : موسى قال : ابن من؟ قال ابن عمران قال : ابن من؟ قال ، ابن قاهث بن لاوى بن يعقوب ، قال : بماذا جئت؟ قال جئت بالرسالة من عند الله عزوجل ، فقام اليه فقبل يده ثم جلس بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ثم فرقهم فكان بين ذلك الوقت وبين فرجهم بغرق فرعون أربعين سنة.
١٩٣ ـ وباسناده الى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ان يوسف بن يعقوب عليهالسلام حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال : ان هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب ، وانما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوى بن يعقوب اسمه موسى بن عمران عليهالسلام غلام طوال جعد أدم ، فجعل الرجل من بنى إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمى عمران ابنه موسى.
فذكر أبان بن عثمان عن ابى الحصين عن ابى بصير عن ابى جعفر عليهالسلام انه قال ، ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بنى إسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران فبلغ فرعون انه يرجعون به ويطلبون هذا الغلام ، وقال له كهنته وسحرته ، ان هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يولد العام من بنى إسرائيل فوضع القوابل على النساء وقال لا يولد العام ولد الا ذبح ووضع على أم موسى قابلة فلما راح ذلك بنو إسرائيل قالوا : إذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا فلم نبق ، فتعالوا : لا نقرب النساء فقال عمران ابو موسى عليهالسلام ، بل ايتوهن فان امر الله واقع ولو كره المشركون ، اللهم من حرمه فانى لا احرمه ومن تركه فانى لا اتركه ، ووقع على أم موسى فحملت فوضع على أم موسى قابلة تحرسها فاذا قامت وإذا قعدت قعدت ، فلما حملته امه وقعت عليه المحبة وكذلك بحجج الله على خلقه ، فقالت لها القابلة ، مالك يا بنية تصفرين وتذوبين فقالت ، لا تلوميني فانى إذا ولدت أخذ ولدي فذبح قالت لا تحزني فانى سوف أكتم عليك فلم تصدقها فلما ان ولدت التفتت إليها وهي مقبلة فقالت ، ما شاء الله فقالت لها. الم أقل انى سوف اكتم عليك ثم حملته فأدخلتها المخدع ، وأصلحت امره ثم خرجت الى الحرس فقالت
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
