عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال : ان الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور ، وفتح مسامع قلبه ، ووكل به ملكا يسدده ، وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ، ووكل به شيطانا يضله ، ثم تلا هذه الاية : (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ) وفي الكافي مثله سواء.
٢٧٩ ـ في تفسير العياشي عن أبى بصير عن أبى جهينة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان القلب ينقلب من موضعه الى حنجرته ما لم يصب الحق ، فاذا أصاب الحق قر ثم ضم أصابعه ثم قرأ هذه الاية : (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً).
٢٨٠ ـ قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام لموسى بن أشيم : أتدري ما الحرج؟ قال : قلت : لا ، فقال : بيده وضم أصابعه كالشيء المصمت الذي لا يدخل فيه شيء ، ولا يخرج منه شيء.
٢٨١ ـ في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن أبى جميلة عن محمد الحلبي عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ان القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فاذا أصابه اطمأن وقر ثم تلا أبو عبد الله عليهالسلام هذه الاية : (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ) الى قوله : (كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ).
٢٨٢ ـ في روضة الكافي باسناده الى ابى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه : واعلموا أن الله إذا أراد بعبد خيرا شرح الله صدره للإسلام ، فاذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به ، فاذا جمع الله له ذلك تم له إسلامه ، وكان عند الله ان مات على ذلك الحال من المسلمين حقا ، وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله الى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا ، فان جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه ، فاذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به ، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين ، وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله ان
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
