في قول الله عزوجل : (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) قال بما جاء به محمد من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان.
١٥٩ ـ وباسناده الى أبى بصير قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل :
(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) قال بشك.
١٦٠ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) باسناده الى الامام محمد بن على الباقر عليهماالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها قال صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد ان ذكر عليا عليهالسلام وأولاده الا ان أولياءهم الذين وصفهم الله عزوجل فقال (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ).
١٦١ ـ وعن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل وفيه واما قوله (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) وقوله (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) فان ذلك كله لا يغني الا مع الاهتداء ، وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة ، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها بالله ، ونجى ساير المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر ، وقد بين الله ذلك بقوله (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) وبقوله (الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ)
١٦٢ ـ في الخرائج والجرائح وفي روايات الخاصة روى ان أبا عبد الله (ع) قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يسير في بعض مسير فقال لأصحابه : يطلع عليكم من بعض هذه الفجاج شخص ليس له عهد بأنيس منذ ثلثة أيام ، فما لبثوا ان أقبل أعرابى قد يبس جلده على عظمه وغارت عيناه برأسه واخضرت شفتاه من أكل البقل ، فسأل عن النبي في الزقاق حتى لقيه فقال له : أعرض على الإسلام ، فقال : قل أشهد ان لا اله الا الله وانى محمد رسول الله ، قال : أقررت ، قال : تصلى الخمس وتصوم شهر رمضان ، قال أقررت قال تحج البيت وتؤدى الزكاة وتغتسل من الجنابة ، قال : أقررت ، فتخلف بعير الأعرابي ووقف النبي صلىاللهعليهوآله فسأل عنه فرجع الناس في طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط بعيره في حفرة من حفر الجردان فسقط فانقذفت عنق الأعرابي
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
