المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه اليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة ، فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حيوة ولا نشورا ، فكل شيء محمول والله تبارك وتعالى الممسك لهما ان تزولا ، والمحيط بهما من شيء ، وهو حيوة كل شيء ونور كل شيء (، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً). فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج من هذه الاربعة شيء خلق الله في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليله صلى الله عليه ، فقال : (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) وكيف يحمل حملة العرش الله وبحيوته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا الى معرفته.
١٣٥ ـ محمد بن يحيى عن احمد عن صفوان بن يحيى عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أطعم ثلثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلث جنان في ملكوت السموات : الفردوس ، وجنة عدن ، وطوبى وشجرة (١) تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده.
١٣٦ ـ على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : طوبى للمساكين بالصبر ، وهم الذين يرون ملكوت السموات والأرض.
١٣٧ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول فيه عليهالسلام : يا أبا جهل أما علمت قصة إبراهيم الخليل عليهالسلام لما رفع في الملكوت ، وذلك قول ربي : (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) قوى الله بصره لما رفعه دون السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها
__________________
(١) قال الفيض (ره) في الوافي عد طويى من الجنان لان فيه من أنواع الثمار ، وقوله وشجرة عطف على ثلاث يعنى أطعمه الله من ثلاث جنان ومن شجرة في إحداها ، غرس ـ الله بيده.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
