وأخرجنى من الدار وألبسنى ثوبا وقال. غمض عينيك ساعة ثم قال. أنت في الظلمات التي رأى ذو القرنين ، ففتحت عيني فلم أر شيئا ثم تخطى خطا فقال ، أنت على رأس عين الحيوة للخضر ، ثم خرجنا من ذلك العالم حتى تجاوزنا خمسة ، فقال. هذا ملكوت الأرض ، قال ، غمض عينيك وأخذ بيدي ، فاذا نحن بالدار التي كنا فيها وخلع عنى ما كان البسنيه فقلت. جعلت فداك كم ذهب من اليوم؟ فقال ، ثلث ساعات.
١٣١ ـ في بصائر الدرجات الحسن بن احمد بن سلمة عن الحسين بن على بن نفاح عن ابن جبلة الى أن قال في حديث بعده. وعنه عن محمد المثنى عن عثمان بن يزيد عن جابر بن عبد الله عن أبى جعفر عليهالسلام قال. سألته عن قول الله عزوجل. (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) قال. وكنت مطرقا الى الأرض ، فرفع يده الى فوق ثم قال. ارفع رأسك فرفعت رأسى ونظرت الى السقف قد انفجر حتى خلص بصرى الى نور ساطع حار بصرى منه ، ثم قال. رأى إبراهيم عليهالسلام ملكوت السموات والأرض هكذا ثم قال لي. أطرق فأطرقت ثم. قال ارفع رأسك ، فرفعت رأسى فإذا السقف على حاله ، ثم أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه وأدخلنى بيتا آخر ، فخلع ثيابه التي كانت عليه ، ولبس ثيابا غيرها ثم قال ، غض بصرك فغضضت بصرى فقال لي لا تفتح عينيك ، فلبث ساعة ثم قال لي أتدري اين أنت؟ قلت لا جعلت فداك ، قال أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين ، فقلت له جعلت فداك أتأذن لي فأفتح عيني؟ فقال افتح فانك لا تدري شيئا ، ففتحت فاذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي ، قال ثم سار قليلا ووقف فقال هل تدري أين أنت؟ فقلت لا. فقال : أنت واقف على عين الحيوة التي شرب منها الخضر [وشرب] وخرجنا من ذلك العالم الى عالم آخر فسلكنا فيه فرأيناه كهيئة عالمنا في بنيانه. ومساكنه واهله ، ثم خرجنا الى عالم ثالث كهيئة الاول والثاني حتى وردنا خمسة عوالم ، قال ثم قال لي ، هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم وانما رأى ملكوت السموات وهي اثنى عشر عالما كهيئة ما رأيت ، كلما مضى منا امام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه قال ثم قال غض بصرك فغضضت بصرى ، فاذا نحن في البيت الذي خرجنا منه فنزع تلك الثياب
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
