من بطن الحوت به وكذلك ساير الأنبياء عليهمالسلام نجاهم من المحن به ولم يكن ذلك القميص الا قميص محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
١٥٠ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى فرات ابن أحنف عن ابى جعفر الباقر عليهالسلام قال : لو لا ان آدم أذنب ما أذنب مؤمن أبدا ولو لا ان الله عزوجل تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا.
١٥١ ـ وباسناده الى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبي طالب عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله حديث طويل يقول فيه صلىاللهعليهوآله وقد سأله بعض اليهود عن مسائل. واما صلوة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة ، فأخرجه الله من الجنة. فامر الله عزوجل ذريته بهذه الصلوة الى يوم القيامة واختارها لامتى فهي من أحب الصلوات الى الله عزوجل وأوصاني ان احفظها من بين الصلوات واما صلوة المغرب فهي ساعة التي تاب الله عزوجل فيها على آدم وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثماة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الاخرة يوم كألف سنة ما بين العصر والعشاء فصلى آدم ثلث ركعات ركعة لخطيئة ، وركعة لخطيئة حوا ، وركعة لتوبته فافترض الله عزوجل هذه الثلث ركعات على أمتي وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء فوعدني ربي عزوجل أن يستجيب لمن دعاه فيها.
١٥٢ ـ وباسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن ابى عبد الله (ع) قال ان الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم عليهالسلام أرسل اليه جبرئيل فقال له السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته ان الله تبارك وتعالى بعثني إليك لا علمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها ، وأخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى أتى البيت فنزلت عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل خط برجلك حيث اظلك هذا الغمام ثم انطلق به حتى أتى به الى منى فأراه موضع مسجد منى فخطه وخط المسجد الحرام بعد ما خطه مكان البيت ثم انطلق به الى عرفات فأقامه على العرفة وقال له : إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ، ففعل ذلك آدم صلىاللهعليهوآله ، ولذلك سمى المعترف ، لان آدم عليهالسلام اعترف عليه بذنبه ، فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم ، ويسئلون الله عزوجل التوبة كما سألها أبوهم آدم ، ثم أمره جبرئيل عليهالسلام فأفاض من عرفات ، فمر على الجبال السبعة ، فأمره ان يكبر على كل جبل أربع تكبيرات ،
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
