عيسى عليهالسلام ، مشى على الماء وأحيى الموتى وأبرء الأكمه والأبرص فلم تتخذه أمته ربا ولم يعبده أحد من دون الله تعالى ، ولقد صنع حزقيل النبي عليهالسلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليهالسلام وأحيى خمسة وثلثين الف رجل من بعد موتهم بستين سنة ، ثم التفت الى رأس الجالوت فقال له يا رأس الجالوت أتجد هؤلاء في شباب بنى إسرائيل في التوراة اختارهم بخت نصر من سبى بنى إسرائيل حين غزي بيت المقدس ، ثم انصرف بهم الى بابل فأرسله الله عزوجل إليهم فأحياهم؟ هذا في التوراة لا يدفعه الا كافر منكم ، قال رأس الجالوت قد سمعنا به وعرفناه. قال صدقت ثم قال يا يهودي خذ على هذا السفر من التوراة ، فتلا عليهالسلام علينا من التوراة آيات فأقبل اليهودي يترجح قراءته ويتعجب ، ثم أقبل على النصراني فقال يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ قال بل كانوا قبله ، قال الرضا (ع) ولقد اجتمعت قريش الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه أن يحيى لهم موتاهم فوجه معهم على بن أبي طالب ، فقال له اذهب الى الجبانة (١) فناد بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك يا فلان ويا فلان يقول لكم رسول الله محمد صلىاللهعليهوآله قوموا بأذن الله عزوجل فقاموا ينفضون التراب عن رؤسهم. فأقبلت قريش يسألهم عن أمورهم ثم أخبروهم ان محمدا قد بعث نبيا ، فقالوا أردنا انا أدركناه فنؤمن به ، ولقد أبرء الأكمه والأبرص والجنانين وكلمه البهائم والطير والجن والشياطين ، ولم نتخذه ربا من دون الله تعالى ، ولم ننكر لأحد من هؤلاء فضلهم ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٢٩ ـ في تفسير العياشي عن محمد بن يوسف الصنعاني عن أبيه قال سألت أبا جعفر عليهالسلام : (إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ) قال ألهموا.
٤٣٠ ـ عن يحيى الحلبي في قوله (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) قال قرأتها هل تستطيع ربك يعنى هل تستطيع أن تدعو ربك.
٤٣١ ـ عن عيسى العلوي عن أبيه عن أبى جعفر عليهالسلام قال المائدة التي نزلت على بنى
__________________
(١) الجبانة : الصحراء وتسمى بها المقابر لأنها تكون في الصحراء تشبيه للشيء بموضعه.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
