قال : لما اهبط الله عزوجل آدم وحوا الى الأرض أهبطهما كالفرخين (١) المرتعشين فعدا إبليس الملعون الى السباع وكانوا قبل آدم في الأرض : فقال لهم : ان طيرين قد وقعا من السماء لم ير الراؤون أعظم منهما ، تعالوا فكلوهما ، فتعادت السباع معه وجعل إبليس يحثهم ويصيح ويعدهم بقرب المسافة ، فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق. فخلق الله عزوجل من ذلك البزاق كلبين أحدهما ذكر والاخر أنثى ، فقاما حول آدم وحوا الكلبة بجدة والكلب بالهند ، فلم يتركوا (٢) السباع أن يقربوهما ، ومن ذلك اليوم الكلب عدو السبع والسبع عدو الكلب.
١٣٧ ـ وباسناده الى زيد بن على عن آبائه عن على صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ان الله عزوجل حين أمر آدم ان يهبط هبط آدم وزوجته ، وهبط إبليس ولا زوجة له ، وهبط الحية ولا زوج لها ، فكان أول من يلوط بنفسه إبليس لعنه الله ، فكانت ذريته من نفسه ، وكذلك الحية وكانت ذرية آدم من زوجته ، فأخبرهما انهما عدوان لهما.
١٣٨ ـ في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليهالسلام قال لما اهبط الله تعالى آدم من الجنة اهبط معه مائة وعشرين قضيبا ، منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها ، وأربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها ، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى داخلها ، وغرارة (٣) فيها بذر كل شيء من النبات.
١٣٩ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى أبى الطفيل عامر بن واثلة عن على عليهالسلام حديث طويل يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسايل : يا يهودي اما أول حجر وضع على وجه الأرض فان اليهود يزعمون انها صخرة بيت المقدس وكذبوا ، ولكنه الحجر الأسود الذي نزل به آدم عليهالسلام معه من الجنة ، وأول شجرة نبتت على وجه الأرض فان اليهود يزعمون انها الزيتونة وكذبوا ولكنها نخلة من العجوة ، نزل بها آدم عليهالسلام معه من الجنة وبالفحل.
__________________
(١) الفرخ. ولد الطائر.
(٢) فلم يتركا ، ظ.
(٣) الغرارة ـ بالكسر ـ الجوالق.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
