المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال نعم ذاك المصلى ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاذا هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
٢٦٤ ـ في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبى الجارود جميعا عن أبى جعفر عليهالسلام قال أمر الله عزوجل رسوله بولاية على وانزل عليه ، (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) فرض الله ولاية اولى الأمر فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يفسر لهم الولاية كما فسر لهم الصلوة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتخوف عن أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه عزوجل ، فأوحى الله اليه : (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فصدع بأمر الله تعالى ذكره ، فقام بولاية على عليهالسلام يوم غدير خم فنادى الصلوة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغايب. قال عمر بن أذينة ، قالوا جميعا غير أبى الجارود قال أبو جعفر عليهالسلام ، وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الاخرى ، وكانت الولاية آخر الفرايض ، فانزل الله عزوجل ، (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) قال ابو جعفر عليه السلام يقول الله عزوجل لا انزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم دينكم الفرايض.
٢٦٥ ـ بعض أصحابنا عن محمد بن ابى عبد الله عن عبد الوهاب بن بشير عن موسى بن قادم عن زرارة عن ابى جعفر عليهالسلام قال سألته عن قول الله عزوجل («وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) قال : ان الله أعظم وأعز وأجل وامنع من ان يظلم ولكن خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته ، حيث يقول : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) يعنى الائمة منا ، ثم قال في موضع آخر : (وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ثم ذكر مثله.
٢٦٦ ـ احمد بن محمد عن على بن الحكم عن الحسين بن ابى العلا قال : ذكرت لابي عبد الله عليهالسلام قولنا في الأوصياء ان اطاعتهم مفترضة؟ قال فقال : نعم هم الذين قال الله
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
