حجج الدهور عن ايماننا قد تحللتهم حلل النور والكرامة ، لا يرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل الا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا ، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم غمامة بسطة البصر (١) يأتى منها النداء : يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي ، ومن كفر فالنار موعده ، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ظلمة يأتى منها النداء يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي والذي له الملك الأعلى لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة الا من لقى خالقه بإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما ، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم ـ وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين ، ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الازمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون.
١٧٦ ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله الائمة من ولد الحسين عليهالسلام ، من أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى وهم الوسيلة الى الله تعالى.
١٧٧ ـ في مجمع البيان وروى سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على عليهالسلام قال : في الجنة لؤلؤتان الى بطنان العرش ، إحديهما بيضاء والاخرى صفراء ، في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة أبوابها وأكوابها من عرق واحد ، فالبيضاء الوسيلة لمحمد وأهل بيته ، والصفراء لإبراهيم وأهل بيته.
١٧٨ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى سعيد الخدري قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إذا سألتم الله لي فاسئلوه الوسيلة ، فسألنا النبي صلىاللهعليهوآله عن الوسيلة فقال :
هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة جوهر ، الى مرقاة ياقوت الى مرقاة ذهب ، الى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين وهي في درج النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد الا قال : طوبى لمن كان هذه الدرجة ، درجته ، والحديث
__________________
(١) اى قدر مد البصر.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
