فعجز عن دفنه] (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٠ ـ في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن هشام ابن سالم عن أبى حمزة الثمالي عن ثوير بن أبى فاختة قال : سمعت على بن الحسين عليهماالسلام يحدث رجلا من قريش قال : لما قرب ابنا آدم القربان قرب أحدهما أسمن كبش في ضأنه ، وقرب الاخر ضغثا من سنبل فتقبل من صاحب الكبش وهو هابيل ولم يتقبل من الاخر فغضب قابيل فقال لهابيل والله لأقتلنك فقال هابيل ، (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ* لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ* إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ) فلم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه فقال : ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه ، فلما قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان فأقبلا يتضاربان حتى اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه ثم حفر الذي بقي الأرض بمخالبه ودفن فيه صاحبه قال قابيل : (يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) فحفر له حفيرة ودفنه فيها فصارت سنة يدفنون الموتى فرجع قابيل الى أبيه فلم ير معه هابيل : فقال له آدم. أين تركت إبني؟ قال له قابيل أرسلتنى عليه راعيا؟ فقال آدم. انطلق معى الى مكان القربان وأوجس قلب آدم بالذي فعل قابيل فلما بلغ مكان القربان استبان قتله فلعن آدم الأرض التي قبلت دم هابيل ، وأمر آدم أن يلعن قابيل ونودي قابيل من السماء. لعنت كما قتلت أخاك. ولذلك لا تشرب الأرض الدم فانصرف آدم فبكى على هابيل أربعين يوما وليلة ، فلما جزع عليه شكى ذلك الى الله تعالى فأوحى الله اليه انى واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل ، فولدت حوا غلاما زكيا مباركا ، فلما كان يوم السابع أوحى الله اليه : يا آدم ان هذا الغلام هبة منى لك فسمه هبة الله فسماه آدم هبة الله.
١٤١ ـ قال : وحدثني أبى عن عثمان بن عيسى عن أبى أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كنت جالسا معه في المسجد الحرام فاذا طاوس في جانب
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
