٣٤ ـ في كتاب الخصال عن يزداد بن إبراهيم عمن حدثه من أصحابنا عن ابى عبد الله عليهالسلام عن على عليهالسلام حديث طويل يقول فيه في آخره : وان بولايتي أكمل الله لهذه الامة دينهم ، وأتم عليهم النعمة ورضى إسلامهم إذ يقول يوم الولاية لمحمد صلىاللهعليهوآله : يا محمد أخبرهم انى أكملت لهم اليوم دينهم ورضيت لهم الإسلام دينا وأتممت عليهم نعمتي ، كل ذلك من من الله به على فله الحمد.
٣٥ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى اسحق بن اسمعيل النيسابوري ان العالم كتب اليه يعنى الحسن بن على عليهماالسلام ان الله عزوجل بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه اليه. بل رحمة منه إليكم لا اله الا هو ، ليميز الخبيث من الطيب ، وليبتلى ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ، وليتسابقوا الى رحمته ، ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة ، واقام الصلوة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض. ومفتاحا الى سبيله ، ولولا محمد صلىاللهعليهوآله والأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخل قرية الا من بابها فلما من الله عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلىاللهعليهوآلهوسلم قال الله عزوجل : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٦ ـ في من لا يحضره الفقيه وروى موسى بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في صيد الكلب ان أرسله صاحبه وسمى فليأكل كلما أمسك عليه وان قتل ، وان أكل فكل ما بقي ، وان كان غير معلم فعلمه ساعته حين يرسله فليأكل منه فانه معلم ، فاما ما خلا الكلاب مما تصيده الفهود والصقور (١) وأشباهه الا أن تدرك ذكوته.
٣٧ ـ وروى موسى بن بكير عن زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمى فهو بمنزلة من قد ذبح ونسي أن يسمى.
٣٨ ـ في تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن على بن إبراهيم عن أبيه عن
__________________
(١) الفهد : سبع يصاد به وهو من السباع ضيق الخلق ، شديد الغضب ذو وثبات بعيد النوم ، والصقر : كل طائر يصيد من البزاة والشواهين.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
