ما كتب لهن واختلف في تأويله على أقوال ، أولها : ان المعنى وما يتلى عليكم في توريث صغار النساء وهو آيات الفرائض التي في أول السورة ، وهو معنى قوله : (لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ) اى من الميراث وهو المروي عن أبى جعفر عليهالسلام.
٥٩٦ ـ في تفسير على بن إبراهيم قوله (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) نزلت في ابنة محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج ، وكانت امرأة قد دخلت في السن فتزوج عليها امرأة شابة كانت أعجب اليه من ابنة محمد بن مسلمة ، فقالت له بنت محمد بن مسلمة : الا أراك معرضا عنى مؤثرا على؟ فقال رافع : هي امرأة شابة وهي أعجب الى ، فان شئت أفررت على ان لها يومين أو ثلثة منى ولك يوم واحد فأبت ابنة محمد بن مسلمة ان ترضيها ، فطلقها تطليقة واحدة ، ثم طلقها اخرى ، فقالت : لا والله لا ارضى أو تسوى بيني وبينها ، يقول الله : وأحضرت الا نفس الشح وابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها وشحت عليه ، فأعرض عليها رافع اما ان ترضى واما ان يطلقها الثالثة فشحت على زوجها ورضيت ، فصالحته على ما ذكرت ، فقال الله : (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ) فلما رضيت واستقرت لم يستطع ان يعدل بينهما فنزلت : (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ) ان تأتى واحدة وتذر الاخرى لا ايم (١) ولا ذات بعل.
٥٩٧ ـ في تفسير العياشي عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا عليهالسلام في قول الله (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) قال : النشوز الرجل يهم بطلاق امرأته فتقول له : ادع ما على ظهرك وأعطيك كذا وكذا : وأحللك من يومى وليلتي على ما اصطلحا عليه فهو جايز.
٥٩٨ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن ابى حمزة قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً) فقال : إذا كان كذلك فهم بطلاقها فقالت
__________________
(١) الأيم : المرأة التي فقدت زوجها.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
