قال : سمعت على ابن محمد العسكري عليهماالسلام يقول : انما اتخذ الله إبراهيم خليلا لكثرة صلوته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.
٥٨٦ ـ وباسناده الى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول ما اتخذ الله إبراهيم خليلا الا لاطعامه الطعام وصلوته بالليل والناس نيام.
٥٨٧ ـ وباسناده الى عبد الله بن الهلال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : لما جاء المرسلون الى إبراهيم عليهالسلام جاءهم بالعجل فقال كلوا ، فقالوا لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه؟ فقال إذا أكلتم فقولوا بسم الله. وإذا فرغتم فقولوا : الحمد لله قال. فالتفت جبرئيل الى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل رئيسهم ، فقال حق لله أن يتخذ هذا خليلا.
٥٨٨ ـ في الكافي على بن محمد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبان عن معاوية بن عمار عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليهالسلام قال. ان إبراهيم عليهالسلام كان أبا أضياف ، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفاتيح يطلب الأضياف ، وانه رجع الى داره فاذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال يا عبد الله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال دخلتها بإذن ربها يردد ذلك ثلث مرات ، فعرف إبراهيم عليهالسلام انه جبرئيل ـ فحمد ربه ثم قال : أرسلني ربك الى عبد من عبيده يتخذه خليلا. قال إبراهيم عليهالسلام فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت؟ قال فأنت هو ، قال ومم ذلك؟ قال لأنك لم تسأل أحدا شيئا قط ولم تسئل شيئا قط فقلت : لا.
٥٨٩ ـ في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ابن محمد عليهماالسلام ان إبراهيم صلى الله عليه هو أول من حول له الرمل دقيقا وذلك انه قصد صديقا له بمصرفى قرض طعام ، فلم يجده في منزله ، فكره ان يرجع بالحمار خاليا فملأ جرابه (١) رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة استحياء منها ودخل البيت ونام ، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون فخبزت وقدمت اليه طعاما طيبا ، فقال إبراهيم : من اين لك هذا؟ فقالت : من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري : فقال إبراهيم : اما انه خليلي وليس بمصري. فلذلك اعطى الخلة
__________________
(١) الجراب : ووعاء من جلد.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
