وحضرت صلوة الظهر اذن بلال وصلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس ، فقال خالد بن الوليد لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلوة لأصبناهم فإنهم لا يقطعون الصلوة ولكن يجيء لهم الآن صلوة اخرى هي أحب إليهم من ضياء أبصارهم فاذا دخلوا فيها حملنا عليهم ، فنزل جبرئيل عليهالسلام بصلوة الخوف بهذه الاية» (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً») ففرق رسول الله فرقتين فوقف بعضهم تجاه العدو وقد أخذوا سلاحهم وفرقة صلوا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قائما ومروا فوقفوا موقف اصحبهم ، وجاء أولئك الذين لم يصلوا فصلى بهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الركعة الثانية ولهم الاولى وقعد وتشهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقاموا أصحابه وصلوا هم الركعة الثانية وسلم عليهم ،
٥٣٦ ـ في الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن أبان عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بأصحابه في غزوة ذات الرقاع صلوة الخوف ، ففرق أصحابه فرقتين اقام فرقة بإزاء العدو ، وفرقة خلفه فكبر وكبروا فقرأ وأنصتوا وركع فركعوا وسجد فسجدوا ، ثم استتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قائما وصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا الى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض.
٥٣٧ ـ على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صلوة الخوف؟ قال : يقوم الامام وتجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه ، وطائفة بإزاء العدو فيصلى بهم الامام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه ، فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية : ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ، ويجيء الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلى بهم الركعة الثانية
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
