٤٦٦ ـ حدثني أبى عمير عن محمد بن الفضيل عن أبى الصباح الكناني عن أبى عبد الله عليهمالسلام قال كانت سيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل نزول سورة براءة الا يقاتل الا من قاتله ، ولا يحارب الا من حاربه وأراده ، وقد كان نزل عليه في ذلك من الله عزوجل (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً) فكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يقاتل أحدا قد تنحى عنه واعتزله حتى نزلت عليه سورة براءة ، وأمر بقتل المشركين من اعتزله ومن لم يعتزله الا الذين قد كان عاهدهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم فتح مكة الى مدة ، منهم صفوان بن امية وسهيل بن عمرو والحديث طويل وهو مذكور بتمامه في أول براءة.
٤٦٧ ـ في مجمع البيان (إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) واختلف في هؤلاء فالمروي
عن أبى جعفر عليهالسلام انه قال. المراد بقوله (قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) هو هلال بن عويم الأسلمي واثق عن قومه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال في موادعته على ان لا نحيف يا محمد من أتانا ولا تحيف من أتاك (١) فنهى الله سبحانه ان يعرض لأحد عهد إليهم.
٤٦٨ ـ في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن أبان عن الفضل أبى العباس عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل (أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ) فقال : نزلت في بنى مدلج لأنهم جاؤا الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا انا. قد حصرت صدورنا ان نشهد انك رسول الله فلسنا معك ولا مع قومنا عليك ، قال : قلت كيف صنع بهم رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قال وأعدهم الى ان يفرغ من العرب ثم يدعوهم فان أجابوا والا قاتلهم.
٤٦٩ ـ في تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليهالسلام حديث طويل وفي آخره قال : و (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) هو الضيق.
٤٧٠ ـ في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها) نزلت
__________________
(١) الحيف : الظلم والجور.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
