رفعت الى زوجها مالا من مالها ليعمل به وقالت له حين دفعت اليه : أنفق منه فان حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا فأن حدث بى حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب ، فقال : أعد على يا ـ سعيد المسئلة ، فلما ذهبت أعيد المسئلة اعترض فيها صاحبها وكان معى حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك ، فلما فرغ أشار بإصبعه الى صاحب المسئلة فقال : يا هذا ان كنت تعلم انها قد أفضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب ـ ثلاث مرات ـ ثم قال : يقول الله عزوجل في كتابه (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً).
٤٥ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد واحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا يرجع الرجل فيما يهب لامراته ولا المراة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز أليس الله تبارك وتعالى يقول : (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً) وقال : (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) وهذا يدخل في الصداق والهبة.
٤٦ ـ في تفسير العياشي عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله : (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) قال : يعنى بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن.
٤٧ ـ في مجمع البيان وفي كتاب العياشي مرفوعا الى أمير المؤمنين عليهالسلام انه جاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين انى يوجع بطني فقال : ألك زوجة؟ قال نعم قال : استوهب منها شيئا طيبة به نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ثم اسكب (١) عليه من السماء ثم اشربه فانى سمعت الله سبحانه يقول في كتابه : «وأنزلناه من السماء ماء مباركا» وقال (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) وقال : (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) فاذا اجتمعت البركة والشفا والنهىء والمريء شفيت إنشاء الله تعالى ، قال : ففعل ذلك فشفى ،
٤٨ ـ في تفسير العياشي عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام في
__________________
(١) سبك الماء ونحوه : صبه.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
