فخلطها بيمينه ـ وكلتا يديه يمين ـ (١) فخلق منها آدم ، وفضلت فضلة من الطين فخلق منها حواء.
٧ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن ابى ـ عبد الله عليهالسلام في حديث طويل قال : سمى النساء نساء لأنه لم يكن لآدم عليهالسلام انس غير حواء.
٨ ـ وباسناده الى ابن نوبة (٢) رواه عن زرارة قال : سئل ابو عبد الله عليهالسلام كيف بدو النسل من ذرية آدم عليهالسلام فان عندنا أناسا يقولون ، ان الله تبارك وتعالى اوحى الى آدم ان يزوج بناته من بنيه ، وان هذا الخلق أصله كله من الاخوة والأخوات؟ قال ابو عبد الله عليهالسلام ، سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، يقول من يقول هذا ، ان الله عزوجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب؟ والله لقد نبئت (٣) ان بعض البهائم تنكرت له أخته ، فلما نزا عليها (٤) ونزل كشف له عنها وعلم انها أخته اخرج غرموله (٥) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا ، قال زرارة : ثم سئل عليهالسلام عن خلق حواء وقيل له : ان أناسا عندنا يقولون : ان الله عزوجل خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، قال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، يقول من يقول هذا : ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه ، وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا الى الكلام يقول : ان آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا
__________________
(١) ذكر المجلسي (ره) في معناه كلاما طويلا راجع ج ٥ : ٢٨ ط كمپانى وج ١١ ١٠٦ ط طهران.
(٢) كذا في الأصل وفي نسخة «ابن داود» وفي المصدر ونسخة البحار «ابن نويه».
(٣) وفي بعض النسخ «تبينت» مكان «نبئت» ، وكذا في الحديث الآتي.
(٤) اى وقع عليها وجامعها.
(٥) الغرمول : الذكر.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
