٥٠ ـ عن على بن الحسين عليهماالسلام انه قال : لا عبادة الا بتفقه.
٥١ ـ وفيما اوصى به النبي عليا عليهماالسلام : يا على من أتى بما افترض الله عليه فهو من اعبد الناس.
٥٢ ـ في عيون الاخبار حدثنا محمد بن القاسم المفسر قال : حدثني يوسف بن محمد بن زياد وعلى بن محمد بن سيار عن أبويهما عن الحسن بن على عن أبيه على بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عليهمالسلام في قول الله عزوجل (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ) بناء قال : جعلها ملائمة بطبائعكم موافقة لأجسادكم ولم يجعلها شديدة الحماء والحرارة فتحرقكم ، ولا شديدة البرودة فتجمدكم ولا شديد طيب الريح فتصدع هاماتكم ولا شديد النتن فتعطبكم ، ولا شديدة اللين كالماء فتغرقكم ، ولا شديدة الصلابة فتمتنع عليكم في دوركم وأبنيتكم وقبور موتاكم ، ولكنه عزوجل جعل فيها من المتانة ما تنتفعون به ، وتتماسكون وتتماسك عليها أبدانكم وبنيانكم ، وجعل فيها ما تنقاد به لدوركم وقبوركم وكثير من منافعكم ، فلذلك جعل الأرض فراشا لكم ، ثم قال عزوجل ، (وَالسَّماءَ بِناءً) سقفا من فوقكم محفوظا يدير فيها شمسها وقمرها ونجومها لمنافعكم ، ثم قال عزوجل : (وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً) يعنى المطر ينزله من أعلى ليبلغ قلل جبالكم وتلالكم وهضابكم وأوهادكم (١) ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا (٢) لتنشفه أرضوكم ، ولم يجعل ذلك المطر نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد أرضيكم وأشجاركم وزروعكم وثماركم ، ثم قال عزوجل : (فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً) يعنى مما يخرجه من الأرض رزقا لكم (فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً) اى أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تقدر على
__________________
(١) هضاب جمع الهضبة : المرتفع من الأرض كالتل والجبل الصغير والأوهاد جمع الوهدة : الأرض المنخفضة.
(٢) الرذاذ : المطر الضعيف الصغار القطر كالغبار الوابل : المطر الشديد الضخم القطر. والهطل : المطر الضعيف الدائم.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
