غَفُوراً رَحِيماً) فهذا ما أمر الله به من الاستغفار واشترط معه بالتوبة والإقلاع عما حرم الله ، فانه يقول ، (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) فهذه الآية تدل على ان الاستغفار لا يرفعه الى الله الا العمل الصالح والتوبة.
٣٦٤ ـ في أمالي الصدوق باسناده الى الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : لما نزلت هذه الآية : (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) صعد إبليس جبلا بمكة يقال له ثور ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه فقالوا ، يا سيدنا لم دعوتنا؟ قال ، نزلت هذه الآية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال ، أنا لها بكذا وكذا ، قال ، لست لها فقام آخر ، فقال مثل ذلك ، فقال ، لست لها ، فقال الوسواس الخناس ، انا لها ، قال ، بماذا؟ قال ، أعدهم وامنيهم حتى يواقعوا الخطيئة ، فاذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال ، أنت لها ، فوكله بها الى يوم القيامة.
٣٦٥ ـ حدثنا محمد بن إبراهيم بن اسحق (ره) قال. حدثنا احمد بن محمد الهمداني قال ، أخبرنا احمد بن صالح بن سعد التميمي ، قال ، حدثنا موسى بن داود قال ، حدثنا الوليد بن هشام قال ، حدثنا هشام بن حسان عن الحسن بن ابى الحسن البصري عن عبد الرحمن بن غنم الدوسي قال ، دخل معاذ بن جبل على رسول الله صلىاللهعليهوآله باكيا فسلم فرد عليهالسلام ثم قال ، ما يبكيك يا معاذ؟ فقال ، يا رسول الله ان بالباب شابا طري الجسد ، نقى اللون ، حسن الصورة ، يبكى على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أدخل على الشاب يا معاذ ، فأدخله عليه فسلم فرد عليهالسلام ثم قال : ما يبكيك يا شاب؟ قال ؛ كيف لا أبكى وقد ركبت ذنوبا ان أخذنى الله عزوجل ببعضها أدخلنى نار جهنم ، ولا أرانى الا سيأخذنى بها ولا يغفر لى أبدا فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هل أشركت بالله شيئا؟ قال أعوذ بالله ان أشرك بربي شيئا ، قال : أقتلت النفس التي حرم الله؟ قال لا ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : يغفر الله لك ذنوبك وان كانت مثل الجبال الرواسي ، قال الشاب : فانها أعظم من الجبال الرواسي ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يغفر الله لك ذنوبك وان كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها و
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
