فان زلق اللسان (١) فيما يكره الله وفيما ينهى عنه مرادة (٢) للعبد عند الله ومقت من الله وصم وعمى وبكم يورثه الله إياه يوم القيامة فيصيروا كما قال الله (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) يعنى (لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ).
٢٨ ـ في مجمع البيان وقيل : الرعد هو ملك موكل بالسحاب يسبح ، وهو المروي عن أئمتنا (ع).
٢٩ ـ فيمن لا يحضره الفقيه وقال على عليهالسلام (٣) الرعد صوت الملك ، والبرق سوطه.
٣٠ ـ وروى ان الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور ...
٣١ ـ وسأل أبو بصير أبا عبد الله عن الرعد أى شيء يقول؟ قال ، انه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيزجرها هاي هاي كهيئة ذلك ، قال : قلت جعلت فداك فما حال البرق؟ قال : تلك مخاريق الملئكة (٤) تضرب السحاب فتسوقه الى الموضع الذي قضى الله عزوجل فيه المطر.
__________________
(١) وقبل هذا الكلام قوله (ع) وإياكم ان تزلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان. والزلق. بالزاي المعجمة ـ ، بمعنى الزينة وكذا تزلق بمعنى ، تزين وتنعم وفي بعض النسخ بالذال المعجمة وهو من قولهم لسان ذلق اى فصيح بليغ ذرب.
(٢) من الردى بمعنى الهلاك.
(٣) كذا في النسخ لكن في المصدر نقل قبل هذا الحديث حديث ابى بصير ـ الآتي ـ عن الصادق عليهالسلام ثم ذكر هذا الحديث بقوله : وقال عليهالسلام : «الرعد صوت الملك. إلخ». وظاهره ان القائل هو الصادق عليهالسلام وقد راجعت نسخة اخرى من نسخ المصدر وفيها أيضا مثل ما في النسخة المطبوعة بالغري فلعل المؤلف (ره) اطلع على نسخة مصححة روى فيها الحديث عن على (ع)
(٤) قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث على : «البرق مخاريق الملائكة» هي جمع مخراق وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أرادا انه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ثم ذكر في تأييده حديثا عن ابن عباس.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
