أرادوا أن يخرجوها من أموالهم ليتصدقوا بها فأبى الله تبارك وتعالى الا أن يخرجوا من أطيب ما كسبوا.
١١٢٤ ـ في تفسير العياشي عن اسحق بن عمار عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر الى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله وفيه عرق يسمى الجعرور وعرق يسمى معا فارة ، كانا عظيم نواهما ، رقيق لحاهما في طعمهما مرارة فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله للخارص لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلهم يستحيون لا يأتون بهما ، فانزل الله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) الى قوله «تنفقون».
١١٢٥ ـ في مجمع البيان وقيل انها نزلت في قوم كانوا يأتون بالحشف فيدخلونه في تمر الصدق عن على عليهالسلام وفيه وقد روى عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال ان الله يقبل الصدقات ولا يقبل منها الا الطيب.
١١٢٦ ـ في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود : قال سالت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان؟ قال : فقال هو مثل قول الله عزوجل (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) ثم قال : غير هذا أبين منه ، ذلك قول الله عزوجل (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) هو الذي فارقه.
١١٢٧ ـ في كتاب علل الشرائع ابى رضى الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال : حدثنا الحسن بن على عن عباس عن أسباط عن أبى عبد الرحمن قال : قلت لأبي عبد الله انى ربما حزنت فلا اعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد ، فقال : انه ليس من أحد الا ومعه ملك وشيطان ، فاذا كان فرحه كان دنوا الملك منه وإذا كان حزنه كان دنوا الشيطان منه ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ).
١١٢٨ ـ في تفسير على بن إبراهيم قوله : (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ) قال : الشيطان يقول : لا ينفق مالك فانك تفتقر ، (وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً) أى يغفر لكم ان أنفقتم لله و «فضلا» قال : يخلف عليكم.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
