٨٣٩ ـ في كتاب علل الشرائع باسناده الى أبى خالد الهيثم قال : سألت أبا الحسن الثاني عليهالسلام كيف صارت عدة المطلقة ثلث حيض أو ثلثة أشهر ، وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام؟ قال : اما عدة المطلقة ثلث حيض أو ثلثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد ، واما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله عزوجل شرط للنساء شرطا فلم يحلهن فيه ، وفيما شرط عليهن بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن ، فاما ما شرط لهن فانه جعل لهن في الإيلاء أربعة أشهر لأنه علم ان ذلك غاية صبر النساء ، فقال عزوجل : (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) فلم يجز للرجل والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٤٠ ـ في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن صفوان عن ابن مسكان عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : الإيلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ان لا يجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر ، وان رافعته الى الامام أنظره اربعة أشهر ، ثم يقول له بعد ذلك : اما ان ترجع الى المناكحة واما ان تعلق ، فان ابى حبسه أبدا.
٨٤١ ـ وروى عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه بنى حظيرة (١) من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد اربعة أشهر ، فقال له اما ان ترجع الى المناكحة واما ان تطلق والا أحرقت عليك الحظيرة.
٨٤٢ ـ في الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار وابو العباس محمد بن جعفر عن أيوب بن نوح ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن ابى بصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الإيلاء ما هو؟ قال : هو ان يقول الرجل لامرأته والله لا أجامعك كذا وكذا ، ويقول : والله لأغيظنك فيتربص بها اربعة أشهر ، ثم يؤخذ فيوقف بعد الاربعة أشهر فان فاء وهو ان يصالح اهله فان الله غفور رحيم ، وان لم يف جبر على ان يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما ، ولو كان بعد الاربعة الأشهر ما لم يرفعه الى الامام.
__________________
(١) الحظيرة : الموضع الذي يحاط عليه لتأوى اليه الغنم والإبل وساير الماشية يقيها البرد والريح.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
