بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ).
٤٨٢ ـ في كتاب الاهليلجة قال الصادق عليهالسلام في كلام طويل ثم نظرت العين الى العظيم من الآيات مثل (السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) ، والجبال يتخلل الشجر فلا يحرك منها شيئا ، ولا يقصر منها غصنا ولا يتعلق منها شيء يتعرض الركبان ، فيحول بين بعضهم وبين بعض من ظلمته وكثافته ، ويحمل من ثقل الماء وكثرته ما لا يقدر على صفته ، مع ما فيه من الصواعق الصادمة والبروق اللامعة ، والرعد والثلج والبرد ما لا يبلغ الأوهام نعته ، ولا تهتدى القلوب اليه ، فخرج مستقلا في الهواء يجتمع بعد تفرقه ، وينفجر بعد تمسكه الى أن قال عليهالسلام ولو ان ذلك السحاب والثقل من الماء هو الذي يرسل نفسه بعد احتماله لما مضى به ألف فرسخ ، وأكثر وأقرب من ذلك وأبعد ليرسله قطرة بعد قطرة ، بلا هدة ولا فساد ، ولا صار به الى بلدة وترك الاخرى.
٤٨٣ ـ في عيون الاخبار عن الرضا (ع) حديث طويل يقول فيه انى لما نظرت الى جسدي فلم يمكنني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ، ودفع المكاره عنه ، وجر المنفعة اليه ، علمت ان لهذا البنيان بانيا فأقررت به ، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ، ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات ، علمت ان لهذا مقدرا ومنشئا.
٤٨٤ ـ في كتاب التوحيد قال هشام فكان من سؤال الزنديق ان قال فما الدليل عليه؟ قال أبو عبد الله عليهالسلام : وجود الأفاعيل دلت على أن صانعا صنعها ، الا ترى انك إذا نظرت الى بناء مشيد مبني علمت ان له بانيا وان كنت لم تر الباني ولم تشاهده. وفي أصول الكافي مثله سواء.
٤٨٥ ـ في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى أبى عبد الله (ع) قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داود (ع) فيأتي النداء من عند الله عزوجل لسنا إياك أردنا وان كنت لله تعالى خليفة ، ثم ينادى ثانية اين خليفة الله في أرضه فيقوم أمير المؤمنين على بن أبى طالب (ع) فيأتي النداء من قبل الله
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
