بين الصفا والمروة؟ قال. لان الشيطان ترايا لإبراهيم عليهالسلام في الوادي فسعى وهو منازل الشيطان.
٤٦٤ ـ في الكافي على بن إبراهيم عليهالسلام عن أبيه ومحمد بن اسمعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبى عمير عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليهالسلام قال ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله تعالى عليه. (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) فأمر المؤذنين ان يأذنوا بأعلى صوتهم بان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحج في عامه هذا ، فعلم به من حضر في المدينة وأهل العوالي (١) والاعراب ، واجتمعوا لحج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وانما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون ويتبعونه أو يصنع شيئا فيصنعونه فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى الى ذي الحليفة (٢) زالت الشمس فاغتسل ، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا ، وخرج حتى انتهى الى البيداء (٣) عند الميل الاول. فصف له سماطان (٤) فلبى بالحج مفردا وساق الهدى ستا وستين أو أربعا وستين ، حتى انتهى الى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ، فطاف بالبيت سبعة أشواط ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (ع) ، ثم عاد الى الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ، ثم قال : (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ) فأبدأ بما بدأ الله تعالى ، وان المسلمين كانوا يظنون ان السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون فانزل الله تعالى : (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٦٥ ـ على بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا
__________________
(١) العوالي : قرى بظاهر المدينة.
(٢) ذو الحليفة : موضع على ستة أميال من المدينة.
(٣) البيداء : أرض ملساء بين الحرمين.
(٤) سماط القوم : صفهم.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
