٤٤٣ ـ وفيه روى الشيخ ابو جعفر في كتاب تهذيب الأحكام مسندا الى على بن مهزيار عن القاسم بن محمد عن حسين بن احمد عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند أبى عبد الله عليهالسلام جالسا فقال : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟ قلت. يقولون ، في حواصل طير خضر (١) في قناديل تحت العرش ، فقال ابو عبد الله عليهالسلام ، سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر ، يا يونس المؤمن إذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فاذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا.
٤٤٤ ـ وعنه عن ابن ابى عمير عن حماد عن ابى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أرواح المؤمنين؟ فقال : في الجنة على صور أبدانهم لروايته لقلت فلان ، وفي الحديث انه يفسح له مد بصره ويقال له ، نم نومة العروس.
٤٤٥ ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول ، ان لقيام القائم (ع) علامات يكون من الله عزوجل للمؤمنين قلت : وما هي جعلني الله فداك؟ قال : ذلك قول الله عزوجل ولنبلونكم يعنى المؤمنين قبل خروج القائم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين قال نبلونكم بشيء من الخوف من ملوك بنى فلان في آخر سلطانهم والجوع بغلاء أسعارهم ، (وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ) قال : كساد التجارات وقلة الفضل «ونقص من الأنفس» قال : موت ذريع (٢) (وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ) لقلة ريع (٣) ما يزرع (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) عند ذلك بتعجيل الفرج ، ثم قال لي ، يا محمد هذا تأويله ، ان الله عزوجل يقول ، (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ).
٤٤٦ ـ في تفسير العياشي عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله ، (لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) قال ، ذلك جوع خاص وجوع عام ، فاما بالشام
__________________
(١) الحوصلة من الطائر بمنزلة المعدة من الإنسان.
(٢) موت ذريع اى فظيع.
(٣) الريع : فضل كل شيء.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
