ان الامامة خص الله عزوجل بها إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وآله بعد النبوة والخلة ، مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشار بها ذكره (١) فقال عزوجل : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) فقال الخليل عليهالسلام سرورا بها ومن ذريتي؟ قال الله عزوجل : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) فأبطلت هذه الاية إمامة كل ظالم الى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة.
٣٤١ ـ في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبى يحيى الواسطي عن هشام ابن سالم ودرست بن أبى منصور عنه قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : وقد كان إبراهيم عليهالسلام نبيا وليس بإمام ، حتى قال الله : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) فقال الله : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما.
٣٤٢ ـ محمد بن الحسن عمن ذكره عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ان الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وان الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وان الله اتخذه رسولا قبل ان يتخذه خليلا ، وان الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما ، فلما جمع له الأشياء (قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) قال : فمن عظمها في عين إبراهيم (قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) قال : لا يكون السفيه امام التقى.
٣٤٣ ـ على بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين عن اسحق بن عبد العزيز ابى السفاتج عن جابر عن ابى جعفر عليهالسلام قال : سمعته يقول : ان الله اتخذ إبراهيم عليهالسلام عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل ان يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتخذه خليلا قبل ان يتخذه إماما ، فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده قال له : يا إبراهيم (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) ، فمن عظمها في عين إبراهيم قال : يا رب و (مِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ).
٣٤٤ ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه : قد خطر على من ماسه الكفر تقلد ما فوضه الى أنبيائه وأوليائه بقوله لإبراهيم : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) اى المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)
__________________
(١) أشار بذكره : رفعه بالثناء عليه.
![تفسير نور الثقلين [ ج ١ ] تفسير نور الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3049_tafsir-noor-ulsaqlain-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
