الإرشاد وقطب المدار ويسمّى بالغوث أيضا.
والمراد بقولهم : فلان على قدم أو قلب فلان النبي هو : أنّ ذلك الولي وارث لخصوصية ذلك النبي. يعني : ما لذلك النبي من علوم وتجلّيات ومقامات وأحوال فإنّ ذلك الولي بواسطة المدد من ذلك النبي يحصل عليها. إمّا من المشكاة المحمدية فيكون ذلك الولي محمديا إبراهيميا ، أو محمديا موسويا أو محمديا عيسويا واسم هذا القطب هو عبد الله يعني يقال له بين أهل السماء وأهل الأرض عبد الله. ولو كان له اسم آخر ، وعلى هذا القياس جميع رجال الله يدعون بأسماء أخرى وباسم ربّ مربي ذلك الشخص يخاطبون. ويصل الفيض لهذا القطب المدار من الله تعالى بدون واسطة. وهذا القطب في العالم يكون واحدا ، وكلّ من في الوجود يعني من أهل الدنيا والآخرة يعني العالم العلوي والسّفلي قائمون بوجود هذا القطب ، والأقطاب الاثنا عشر الآخرون هم على قلوب النبيين عليهمالسلام. فالقطب الأول على قلب نوح عليهالسلام. وورده سورة يس. والثاني على قلب إبراهيم عليهالسلام وورده سورة الإخلاص.
والثالث : على قلب موسى عليهالسلام وورده سورة إذا جاء نصر الله. والرابع على قلب عيسى عليهالسلام وورده سورة الفتح. والخامس على قلب داود عليهالسلام وورده إذا زلزلت.
السادس على قلب سليمان عليهالسلام وورده سورة الواقعة. والسابع على قلب أيوب عليهالسلام وورده سورة البقرة. والثامن على قلب إلياس عليهالسلام وورده سورة الكهف. والتاسع على قلب لوط عليهالسلام وورده سورة النمل.
والعاشر على قلب هود عليهالسلام وورده سورة الأنعام. والحادي عشر على قلب صالح عليهالسلام وورده سورة طه. والثاني عشر على قلب شيث عليهالسلام وورده سورة الملك.
فالأقطاب المذكورة اثنا عشر قطبا وعيسى والمهدي خارجان عنهم ، بل مكتومان من المفردين. والأقطاب المذكورة كلّهم مأمورون لقطب المدار ، ومن هؤلاء الاثني عشر قطبا سبعة أقطاب في سبعة أقاليم. في كلّ إقليم قطب ويسمّى قطب الإقليم. والخمسة الأقطاب الآخرون هم في الولاية ويقال لكلّ واحد منهم قطب الولاية. وفيض أقطاب الولاية على سائر الأولياء.
فائدة :
حين يترقّى القطب يصل إلى قطب الولاية ، وحين يترقّى قطب الولاية يصل إلى قطب الإقليم ، وحين يترقّى قطب الإقليم يصل إلى عبد الرّبّ.
وقطب الإقليم هذا هو قطب الأبدال على قلب إسرائيل عليهالسلام. ويقال له : قطب الأبدال. ويقول صاحب الفتوحات المكية (الشيخ محي الدين بن عربي) : الأقطاب لا حدّ لهم ، فلكلّ صفة قطب مثل : قطب الزهاد ، وقطب العبّاد ، وقطب العرفاء وقطب المتوكلين ، كما ورد في «النفحات» أنّ الشيخ أحمد الجامي هو قطب الأولياء ، وأنّه في جميع الربع المسكون هو شخص واحد ، يقال له قطب الولاية. وقطب العالم ، وجهانگير (آخذ العالم) أيضا. أي أنّ جميع أقسام الولاية تعتمد عليه.
وعلى هذا القياس. على كلّ مقام قطب من أجل المحافظة على ذلك المقام.
ويقول أيضا : إنّه من أجل المحافظة على كلّ قرية من قرى العالم فثمة وليّ لله ، هو قطب تلك القرية سواء كان سكان تلك القرية مؤمنين أو كفارا.
فائدة :
ما دام قطب العالم في حال الحياة وفي مقام السّلوك والترقّي حتى يصل إلى مقام الفرد.
![موسوعة كشّاف إصطلاحات الفنون والعلوم [ ج ٢ ] موسوعة كشّاف إصطلاحات الفنون والعلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3030_kashaf-estelahat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
