والحارث بن زمعة بن الأسود وقيس بن الوليد بن المغيرة وأبو العاص بن منبه بن الحجاج وعليّ بن أميّة بن خلف.
والقمّيّ نزلت فيمن اعتزل أمير المؤمنين عليه السلام ولم يقاتلوا معه فقالت الملائكة لهم عند الموت فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ أي لم نعلم مع من الحق فقال الله أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها أي دين الله وكتاب الله واسع فتنظروا فيه.
أقول : لا منافاة بين الخبرين لأن الأول تفسير والثاني تأويل والآية تشملهما.
وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه ووعاها قلبه.
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام : انه سئل ما تقول في المستضعفين فقال شبيهاً بالفزع فتركتم أحداً يكون مستضعفاً وأين المستضعفون فو الله لقد مشى بأمركم هذا العواتق (١) إلى العواتق في خدورهن وتحدثت به السقاءات في طرق المدينة.
وعن الكاظم عليه السلام : انه سئل عن الضعفاء فكتب الضعيف من لم ترفع له حجة ولم يعرف الإختلاف فإذا عرف الإختلاف فليس بضعيف.
أقول : وفي الآية دلالة على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من اقامة دينه وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم : من فر بدينه من ارض إلى أرض وان كان شبراً من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم عليه السلام ومحمّد صلّى الله عليه وآله وسلم.
(٩٨) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ استثناء منقطع لعدم دخولهم في الموصول وضميره والإشارة إليه لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً.
في الكافي عن الباقر عليه السلام : هو الذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر
__________________
(١) قال في المجمع العواتق من النساء جمع عاتق وهي الشابة أول ما تدرك وقيل التي لم تبن من والدتها ولم تتزوج وأدركت وشبت انتهى. والمشار إليه بهذا أمر الولاية والسقاءات النساء اللاتي يسقين الزوار والحجاج ماء ولبناً من أهل البوادي فانه ان وجد استضعاف فهن أولى بالاتصاف به من كل أحد.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
