(٤٣) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ في جماعتهم أو كوني في عدادهم أمرت بالصلاة بذكر أركانها.
القمّيّ إنّما هو اركعي واسجدي وعده ممّا وقع فيه التقديم والتأخير من القرآن.
وفي العلل عن الصادق عليه السلام قال : سميت فاطمة محدّثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول يا فاطمة إِنَّ اللهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ يا فاطمة اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ فتحدّثهم ويحدثونها فقالت لهم ذات ليلة أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران فقالوا ان مريم كانت سيدة نساء عالمها وان الله عزّ جلاله جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الأولين والآخرين.
(٤٤) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ العيّاشيّ عن الباقر عليه السلام : يقرعون بها حين أيتمت من أبيها وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ تنافساً في كفالتها.
(٤٥) إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ قيل أصله بالعبرية مشيحا ومعناه المبارك عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قيل هو معرب ايشوع وَجِيهاً القمّيّ ذو وجه وجاه فِي الدُّنْيا بالنبوة والرسالة وَالْآخِرَةِ بالشفاعة وعلو الرتبة وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ من الله برفعه إلى السماء وصحبة الملائكة وعلو درجته في الجنة.
(٤٦) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ كلام الأنبياء فِي الْمَهْدِ حال كونه طفلاً وَكَهْلاً من غير تفاوت قيل فيه دليل على نزوله لأنّه رفع قبل أن يكتهل وَمِنَ الصَّالِحِينَ قيل ذكر أحواله المختلفة المتنافية ارشاد إلى أنّه بمعزل عن الألوهية.
(٤٧) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللهُ
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
