مكسبه ورزقه وهو محجوب عن ربّه بنفسه وعن رزقه بتعيينه لا توكّل له اصلاً فوكّله الله إلى نفسه وعقله وأخرجه من حفظه وكلائته فاختطفته الجن وخبّلته فيقوم يوم القيامة ولا رابطة بينه وبين الله عزّ وجلّ كسائر الناس من المرتبطين به بالتوكل فيكون كالمصروع الذي مسّه الشيطان فيتخبّطه لا يهتدي إلى مقصده.
(٢٧٦) يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا يذهب بركته ويهلك المال الذي يدخل فيه.
في الفقيه والكافي : سئل الصادق عليه السلام عن هذه الآية قيل وقد أرى من يأكل الربوا يربو ماله قال فأي محق أمحق من درهم ربوا يمحق الدين وإن تاب منه ذهب ماله وافتقر وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرجت منه.
العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم : إنّه ليس شيء الا وقد وكل (١) به ملك غير الصدقة فان الله يأخذه بيده ويربِّيه كما يربي أحدكم ولده حتّى تلقاه يوم القيامة وهي مثل أحد وفي معناه أخبار كثيرة.
وفي الحديث النبوي : ما نقص مال من صدقة وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ مصرّ على تحليل المحرمات أَثِيمٍ منهمك في ارتكابه.
(٢٧٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.
(٢٧٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا واتركوا بقايا ما شرطتم على الناس من الربوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بقلوبكم فان دليله امتثال ما أمرتم به.
في المجمع عن الباقر عليه السلام : أن الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهلية وقد بقي له بقايا على ثقيف فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم فنزلت.
والقمّيّ : لما نزلت الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا قام خالد بن الوليد فقال يا رسول الله ربا أبي في
__________________
(١) وفي رواية : ان الله يقول ليس شيء الا وكلته به ان يقضيه غيري الا الصدقة فأنا أتلقفها حتّى الرجل والمرأة يتصدق بتمرة وشق تمرة اربيها كما يربى الرجل فلوه وفصيله فيلقى يوم القيامة وهي مثل أحد وأعظم من احد. والفلو ولد الفرس والفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه «منه».
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
