إسرائيل والبقية جائز أن يكون بقية من العلم أو شيئاً من علامات الأنبياء وجائز أن يتضمنها جميعاً.
(٢٤٩) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ اما من تمام كلام النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم أو خطاب من الله. فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ انفصل بهم عن بلده لقتال العمالقة وأصله فصل نفسه عنه ولكن لما كثر حذف مفعوله صار كاللازم قالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ مختبركم بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي فليس من جملتي واشياعي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ لم يذقه فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ استثناء من قوله فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ ومعناه الرخصة في اغتراف الغرفة باليد وقرئ غرفة بالفتح فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ الا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً منهم من اغترف ومنهم من لم يشرب كذا في الكافي والعيّاشيّ عن الباقر عليه السلام ..
وروي : أن من اقتصر على الغرفة كفته لشربه وأدواته ومن لم يقتصر غلب عطشه واسودّت شفته ولم يقدر أن يمضي وهكذا الدنيا لقاصد الآخرة.
فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ تخطّى النهر طالوت وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ يعني القليل من أصحابه ورأوا كثرة عدد جنود جالوت قالُوا قال الذين اغترفوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ الذين كانوا يتيقّنون أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ وهم الذين لم يغترفوا كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ.
(٢٥٠) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ (١) عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ.
(٢٥١) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ القمّيّ عن الرضا عليه السلام : أوحى الله إلى نبيهم أن جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى عليه السلام وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه داود
__________________
(١) أَفْرِغْ أي أصب علينا صبراً اي وفقنا للصبر على الجهاد.
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
