فيستحب تمتيعها إذا لم يكن لها في ذمته مهر والأول قبل الطلاق والثاني بعد انقضاء العدة.
وفيه عن الكاظم عليه السلام : انه سئل عن المطلّقة التي يجب لها على زوجها المتعة فكتب البائنة وفي رواية لا تمتع المختلعة.
وفي المجمع : اختلف في ذلك فقيل انما يجب المتعة للتي لم يسم لها صداق خاصّة وهو المروي عن الباقر والصادق عليهما السلام وقيل لكل مطلقة الا المختلعة والمباراة والملاعنة وقيل لكل مطلقة سوى المفروض لها إذا طلقت قبل الدخول فإنما لها نصف الصداق ولا متعة لها وقد رواه أصحابنا أيضاً وذلك محمول على الاستحباب وقال في هذه الآية انها مخصوصة بتلك الآية إن نزلتا معاً وإن كانت تلك متأخرة فمنسوخة لأن عندنا لا تجب المتعة الا للمطلقة التي لم يدخل بها ولم يفرض لها مهر فاما المدخول بها فلها مهر مثلها إن لم يسم لها مهر وإن سمي لها مهر فما سمي لها وغير المدخول بها المفروض مهرها لها نصف المهر ولا متعة في هذه الأحوال فلا بدّ من تخصيص هذه الآية.
وفي الكافي في عدة روايات عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : متاعها بعد ما تنقضي عدّتها عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ قال : وكيف يمتعها وهي في عدّتها ترجوه ويرجوها ويحدث الله عزّ وجلّ بينهما ما يشاء. وقال : إذا كان الرجل موسّعاً عليه يمتع امرأته بالعبد والأمة والمقترّ يمتّع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم وإن الحسن بن عليّ متّع امرأة له بأمة ولم يطلق امرأة الا متّعها.
(٢٤٢) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ تفهمونها وتستعملون العقل فيها.
(٢٤٣) أَلَمْ تَرَ تعجيب وتقرير لقصتهم إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ أي آلاف كثيرة حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا أي أماتهم الله وهذا مثل قوله سبحانه إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ثُمَّ أَحْياهُمْ.
في الكافي عن الباقر والصادق عليهما السلام : أن هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا إذا وقع الطّاعون واحسّوا به خرج من المدينة الأغنياء لقوّتهم وبقي فيها الفقراء
![تفسير الصّافي [ ج ١ ] تفسير الصّافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3028_tafsir-alsafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
